روايات “الداخلية” في درعا: شماعة أمنية لاسترضاء الخارج أم غطاء لتوازنات الجنوب؟
اعداد: أحوال ميديا

أعلنت وزارة الداخلية في سلطة الجولاني إلقاء القبض على ثلاثة أفراد في منطقة حوض اليرموك غربي درعا، زاعمة تفكيك خلية تابعة لـ”حزب الله” اللبناني كانت تجهز منصات لإطلاق الصواريخ. غير أن هذا الإعلان السريع قوبل بموجة عارمة من التشكيك في الشارع الجنوبي، إذ اعتبرته الأوساط المحلية والأهلية مجرد مناورة أمنية مفضوحة تهدف إلى تقديم أوراق اعتماد سياسية واسترضاء تل أبيب في لحظة إقليمية حرجة.
يرى الشارع الحوراني أن افتعال “شماعة الخلية التخريبية” في هذا التوقيت بالذات ليس سوى تغطية على الفشل في إدارة المنطقة، ومحاولة لتوجيه الأنظار بعيداً عن التفاهمات التي تجري خلف الكواليس على حساب أراضي الجنوب ومقدراته.
وفي ظل حالة الترقب والقلق الشديدين من تصعيد إقليمي وشيك خلال الساعات القادمة، يسود الاعتقاد بأن الأجهزة التابعة للإدارة الحاكمة باتت تعتمد صناعة الذرائع الخارجية للتغطية على عجزها الشرعي وتورطها في تسويات خطيرة.
تُظهر هذه الحادثة أن المشهد لا يتعدى سوى إنتاج الأساليب القمعية ، حيث يُستغل الملف الأمني لتعزيز قبضة الإدارة على حساب أمن المنطقة واستقرارها.



