ملفات ساخنة

الغضب السوري يتمدد.. “الشعب يريد إسقاط الجولاني”

إتسعت رقعة الغضب الشعبي في سوريا لليوم الثالث على التوالي في مختلف المحافظات السورية، رداً على قرار “سلطة الجولاني” برفع أسعار المشتقات النفطية بنسب تراوحت بين 25 و40%. وتحولت الشوارع والمحاور الحيوية إلى ساحات مواجهة مفتوحة عقب نكث الإدارة بوعودها الاقتصادية التي تبين أنها مجرد مناورة لكسب الوقت، حيث أقدم المحتجون على إغلاق الطرق الرئيسية بالإطارات المشتعلة لشل الحركة، مطالبين بالإسقاط الفوري للحكومة ورحيل الجولاني ومحاسبة المسؤولين عن تدهور الأوضاع المعيشية.

وامتد الحراك الميداني ليشمل كافة الجغرافيا السورية؛ ففي محافظة إدلب، قُطع طريق “حلب – دمشق” الدولي (M5) بالكامل عند معرة النعمان وخان شيخون وسراقب وخان السبل ومحور الهبيط باتجاه سهل الغاب واللاذقية، واحتشد المتظاهرون في ساحة السبع بحرات. وفي ريف حلب، شُلت الحركة على طريق “غازي عنتاب – حلب” عند دوار الجمال بأعزاز، وشهدت الباب واحتملات وحيان والجينة إغلاقاً للطرق. أما في المنطقة الشرقية، فقد قُطع الطريق الدولي (M4) وطريق “الرقة – تل أبيض” لمنع صهاريج النفط، وتجمّع المحتجون في مركدة والـ47 وعجاجة وزين المبرج وتل تمر بالحسكة، إضافة إلى قرية شنان بالرقة وبلدات الطيانة والعزبة وخشام والقورية بدير الزور.

وتخللت التحركات مظاهر تصعيد غير مسبوقة ضد الهيكل الحاكم برئاسة أحمد الشرع، إذ أقدم المتظاهرون في دير الزور والحسكة وإدلب على إنزال الرايات والشعارات الرسمية التابعة لسلطة، وتمزيق صور الجولاني والدوس عليها، وسط هتافات تطالب بإسقاط وزير الطاقة ورحيل المنظومة الحاكمة كاملة، وعلى رأسها الجولاني. ولم تقتصر التحركات على الشمال والشرق، بل امتدت لتشمل تجمعات ليلية في ساحة العاصي بحماة، وإضرابات لوسائل النقل في الطبقة ودرعا وريف دمشق.

ويعكس هذا الانفجار الميداني الشامل فشل الخيارات الاقتصادية التي تعتمدها سلطة الجولاني، والتي ركزت على الجباية والقرارات الأحادية دون تقديم أي حلول تنموية. إن اعتماد هذه الإدارة على أطر أيديولوجية متشددة وقيادات افتقرت إلى الكفاءة الإدارية أدى إلى تعميق الخناق المعيشي، ليتحول الغضب الشعبي من مجرد احتجاج على الوقود إلى رفض سياسي عارم لممارسات التسلط والاستبداد وسياسات كسب الوقت.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى