ضغوط دولية واقليمية.. الشيخ طريف ووهاب في طليعة المطالبين بفك الحصار عن السويداء

تتصاعد الضغوط الدولية والإقليمية بشكل غير مسبوق لكسر الحصار الخانق المفروض على محافظة السويداء ودفع الأخطار عن المناطق المسيحية، وفي مقدمتها صيدنايا المسيحية، مع توجيه تحذيرات مباشرة وشديدة لسلطة الجولاني بضرورة فتح الطرق وفك التضييق فوراً، وسط مؤشرات متزايدة على أن خيار إنهاء هذا الحصار بالفرض على سلطة الجولاني وضمن ضغط دولي حاسم بات هو المسار القادم.
وفي تطور بارز يعكس تحول المواقف داخل أروقة القرار الأمريكي، وجه مارك زيل، رئيس فرع منظمة “الجمهوريين في الخارج” وهو شخصية مقربة من الرئيس دونالد ترامب، نداءً عاجلاً للإدارة الأمريكية، حذر فيه من خطورة الأوضاع، قائلاً: “استيقظي يا واشنطن، إبادة جماعية حقيقية على وشك أن تقع في السويداء الدرزية وفي صيدنايا المسيحية، إسرائيل مستعدة ولديها الإرادة والقدرة، انضموا إلينا وساعدوا في تجنب الكارثة”، مؤكداً في منشور آخر: “يجب ألا نتردد أو نتأخر، أنقذوا السويداء الآن”. كما أعاد زيل مشاركة التحذير العاجل الذي وجهه الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، سماحة الشيخ موفق طريف، إلى الأمم المتحدة لفك الحصار.
بالتوازي مع هذا الزخم الدولي، وجه رئيس حزب التوحيد العربي والوزير السابق وئام وهاب تهديداً مباشراً ورسالة شديدة اللهجة إلى أحمد الشرع بشأن السويداء، كاتباً: “أحمد، لا تجعل سوريا تدفع ثمن أي عدوان على السويداء. رغم ما حصل، ما زلنا نحب سوريا ونشفق عليها. إياك والمغامرة، ولن أقول لكم ستندمون؛ لأنكم لن تكونوا على هذه الأرض إذا غامرتم”، في إشارة واضحة إلى أن أي استمرار في التصعيد سيعني إنهاء وجود هذه السلطة ميدانياً.
تأتي هذه التحركات المتسارعة على خلفية الحصار الخانق الذي تفرضه عصابات سلطة الجولاني على محافظة السويداء منذ تموز العام الفائت، واحتلالها لـ35 قرية وتهجير أهاليها، مقابل صمود وتحدٍ مستمر من الأهالي واستشعار الخطر الذي يهدد مسيحي صيدنايا ومختلف المكونات. وتؤكد التقارير الأممية والحقوقية الصادرة عن المنظمات الدولية ارتكاب تلك العصابات جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي، ما يجعل كسر الحصار وإنهاء الاحتلال أمراً حتمياً لا مفر منه.


