تضارب الروايات الرسمية يفضح اشتباك قطنا واستشهاد علاء زهر الدين بدمشق

كشفت الحادثة الأخيرة على حاجز قطنا بريف دمشق عن حالة من الارتباك والتخبط داخل المنظومة الأمنية الحاكمة في العاصمة، عقب اندلاع اشتباك مسلح أسفر عن مقتل العنصر في جهاز الأمن العام حمزة أنس، واستشهاد ابن محافظة السويداء علاء زهر الدين بعد رفضه الاستسلام ومقاومته بسلاحه الفردي حتى لحظاته الأخيرة.
وتجلّى التخبط الإعلامي للسلطة في دمشق من خلال ترويج روايتين متناقضتين للواقعة، حيث زُعم في البداية أن زهر الدين أطلق النار على نفسه، لتُصدر الجهات ذاتها رواية ثانية تدّعي فيها أن عنصر الأمن قُتل عن طريق الخطأ أثناء تنظيف سلاحه. ويعكس هذا التناقض محاولة مكشوفة للتغطية على ظروف الاشتباك الميداني، وإخفاء طبيعة المواجهة التي خاضها ابن قرية “الصورة الكبيرة” والمقيم في جرمانا، والذي عُرِف بمواقفه الاجتماعية ودفاعه عن أهالي منطقته في المحطات الحرجة.
تأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على الأسلوب المتشدد والسلوك القمعي الذي تعتمده القوات الأمنية في إدارة المناطق الخاضعة لنفوذها، حيث تتكرر التجاوزات واستهداف الشخصيات المحلية التي ترفض الخضوع لمنطق السيطرة المطلقة. حيث أن لجوء أجهزة سلطة الجولاني إلى محاولات التضليل الإعلامي لا يمثل سوى انعكاس لعجزها عن التعاطي بمسؤولية مع الواقع الميداني، واستمرار اعتمادها القبضة الأمنية الردعية التي تفاقم الاحتقان الشعبي وتعمق حالة الفوضى.



