ضربات أمريكية – سعودية تقتحم المشهد الأمني في العراق والغاء زيارة الزيدي للمملكة وشعبي
إعداد أحوال ميديا

شهدت الساحة الأمنية في العراق تصعيدًا ميدانيًا إثر تنفيذ غارات جوية مشتركة من قبل القوات الأمريكية والسعودية استهدفت مواقع في مناطق متفرقة من البلاد، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى ووقوع أضرار مادية في المباني والممتلكات، وأثار موجة واسعة من التفاعلات السياسية والشعبية.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ووزارة الدفاع السعودية أن الغارات شُنت بصورة دقيقة واستهدفت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة تابعة لمجموعات مسلحة، مشيرتين إلى أن الضربات جاءت “ردًا على هجمات متكررة بطائرات مسيّرة” استهدفت القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية خلال الآونة الأخيرة.
في المقابل، أصدرت هيئة الحشد الشعبي بيانًا رسميًا أكدت فيه تعرض عدد من مقراتها الرسمية في عدة محافظات لهجمات أدت إلى مقتل عدد من عناصرها وإصابة آخرين. واعتبرت الهيئة القصف استهدافًا للمؤسسات الأمنية الرسمية وانتهاكًا لسيادة العراق، مشيرة إلى استمرار عمليات إحصاء الخسائر وتقييم الأضرار ميدانيًا.
وعلى المستوى الحكومي، وجّه رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني لمناقشة تداعيات القصف الجوي والتطورات الأمنية، تمهيدًا لإعلان موقف رسمي يحدد الخطوات الحكومية المقبلة.
وفي تطور سياسي متصل، أفاد مصدر حكومي عراقي للتلفزيون العربي بإلغاء الزيارة التي كان من المقرر أن يجريها رئيس الوزراء العراقي إلى المملكة العربية السعودية غدًا، من دون صدور توضيح رسمي بشأن أسباب القرار، في خطوة تأتي بالتزامن مع التصعيد الأمني والتوتر السياسي الذي أعقب الضربات.
وعلى الصعيد النيابي والشعبي، تصاعدت الردود الرافضة للهجمات من قبل أعضاء في البرلمان العراقي، مطالبين الحكومة باتخاذ إجراءات دبلوماسية وسياسية، شملت الدعوة إلى استدعاء السفير السعودي، وتعليق التنسيق الأمني والاقتصادي، وتعزيز منظومات الدفاع الجوي لحماية الأجواء العراقية.
بالتوازي مع ذلك، شهدت محافظة نينوى تجمعات للمواطنين وعوائل الضحايا أمام مستشفى الحمدانية في الموصل، للتعبير عن غضبهم والمطالبة بموقف حازم يحفظ سيادة البلاد وأرواح أبنائها، فيما يترقب الشارع العراقي الموقف الرسمي النهائي والإجراءات التي ستتخذها الحكومة في ضوء التطورات المتسارعة.



