عون: الحملات على المؤسسة العسكرية لن تؤثر على التزامها بقرارات السلطة السياسية

أعلن رئيس الجمهورية، جوزاف عون، أنّ «ما تتعرض له المؤسسة العسكرية وقيادتها من حين إلى آخر من حملات تشكيك وافتراء لن تؤثر على أدائها الوطني الملتزم قرارات السلطة السياسية، أو على ثقة المسؤولين واللبنانيين بها».
ونوّه عون، خلال لقائه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في قصر بعبدا، اليوم، «بالدور الذي يقوم به الجيش، قيادةً وضباطاً وأفراداً، لبسط سلطة الدولة وحفظ الأمن والاستقرار في البلاد وضبط الحدود وحماية السلم الأهلي».
عرض للمهمات المرتقبة للجيش في المرحلة المقبلة
وخلال اللقاء، اطلع عون من هيكل «على نتائج المحادثات التي أجراها في زيارتيه إلى كل من تركيا والمملكة المتحدة، في إطار التعاون العسكري بين البلدين».
كما جرى عرض «للأوضاع الأمنية في البلاد والمهمات المرتقبة للجيش في المرحلة المقبلة في ضوء نتائج المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية وما نتج عنها من (اتفاق الإطار) لإنهاء الحرب على لبنان»، وفق بيان رئاسة الجمهورية.
حراك عسكري – دبلوماسي
في هذا السياق، تكثف الحراك العسكري – الدبلوماسي، عبر اللقاء الذي جمع قائد الجيش اللبناني بقائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال براد كوبر، أمس، حيث جرى البحث في آليات تنفيذ الاتفاق على الأرض، ودور المؤسسة العسكرية، ولا سيما في المناطق التي يُفترض أن تشهد ترتيبات أمنية جديدة بإشراف أميركي غير مباشر.
كما التقى كوبر رئيس الجمهورية جوزيف عون، وبحث معه الآليات التنفيذية لاتفاق الإطار، ولا سيما ما يتعلق بالمناطق التجريبية، والتنسيق الميداني، وقواعد الانسحاب الإسرائيلي من أجزاء من الأراضي اللبنانية.
هيكل يستقبل قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي (قيادة الجيش)
هيكل يستقبل قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي (قيادة الجيش)
وكانت السلطة اللبنانية قد وقعت، يوم الجمعة الماضي، «اتفاق العار» مع العدو الإسرائيلي، ينص على أن «تلتزم حكومة إسرائيل وحكومة لبنان بعملية متبادلة ومتسلسلة، تستند إلى شروط واضحة، بحيث يعمل الجيش اللبناني على استعادة السلطة السيادية الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، رهناً بالتحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وتفكيك البنية التحتية المرتبطة بها، بما يتيح لقوات الدفاع الإسرائيلية إعادة الانتشار تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية».
وأضاف نص الاتفاق، الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، أنّ «الجيش اللبناني سيتولى تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية، والتي ستشكل الآلية التي يتم من خلالها تنفيذ إعادة الانتشار المرحلية والمتحقق منها لكل من قوات الدفاع الإسرائيلية والجيش اللبناني. وقد اتفق الطرفان، قوات الدفاع الإسرائيلية والجيش اللبناني، على منطقتين تجريبيتين أوليتين، كما سيتم الاتفاق على المناطق التجريبية اللاحقة بموافقة متبادلة».
ولفت إلى أنّه «عقب التأكد من نجاح عملية نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وتفكيك بنيتها التحتية في هذه المناطق، سيتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة فيها، وستبدأ جهود إعادة الإعمار بدعم دولي، وسيتمكن المدنيون اللبنانيون من العودة بأمان إلى هذه المناطق، لتكون خاضعة حصراً لسلطة مؤسسات الدولة اللبنانية. وتعتزم الولايات المتحدة العمل عن كثب مع كلا البلدين للتحقق من هذه العملية ودعمها».
وأضاف: «انسجاماً مع أهدافهما المشتركة الرامية إلى إقامة علاقات مستقرة وسلمية، تلتزم إسرائيل ولبنان باتخاذ إجراءات بحسن نية تُظهر حسن المقاصد، بما في ذلك وقف جميع الإجراءات أو التحركات العدائية أو الضارة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية، كما يتعهدان بالعمل من أجل البحث عن الرفات وإعادتها، والإفراج عن المحتجزين».



