ملفات ساخنة

غارات التحالف في إدلب توثق أدوار “الجولاني” الاستخبارية

شهدت مناطق شمال غربي سوريا ليل الجمعة – السبت تصعيداً جوياً لافتاً، إثر سلسلة غارات نفذها طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، استهدفت قيادات بارزة في ريف إدلب، في خطوة ميدانية تعيد إلى الواجهة التساؤلات حول طبيعة التنسيق الاستخباراتي ومقايضات البقاء التي يخوضها متزعم “سلطة الأمر الواقع” أبو محمد الجولاني مع أجهزة المخابرات العالمية.

وأفادت مصادر محلية وأمنية متقاطعة بأن طائرات مسيّرة تابعة للتحالف الدولي استهدفت بدقة دراجة نارية على طريق مشهد روحين – دير حسان بريف إدلب الشمالي، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وسط استنفار أمني واسع النطاق وطوق عسكري فرضته المجموعات المحلية في محيط الموقع.
وتزامن الهجوم مع ضربات جوية أخرى استهدفت منطقة جبل الشيخ بركات في محيط مدينة دارة عزة بريف حلب الغربي، وسماع دوي انفجارات متتالية هزت محيط مدينة الدانا شمالي إدلب.

المعلومات الأولية أكدت أن المستهدف الرئيسي في هذه العملية هو “سامي العريدي”، الذي شغل سابقاً منصب المسؤول الشرعي العام في تنظيم “حراس الدين” المناهض للجولاني، ومعه عدد من مرافقيه، في وقت لم يصدر فيه أي تعليق رسمي من التحالف الدولي أو السلطات المحلية لتأكيد الهويات النهائية للضحايا.

هذا الاختراق الأمني والعسكري العالي الدقة لم يكن معزولاً عن المشهد السياسي المعقد في المنطقة، بل يمثل دليلاً متجدداً على قيام الجولاني بتقديم معلومات استخبارية حساسة للتحالف الدولي عن الفصائل والقيادات المتشددة، كجزء من التزاماته غير المعلنة ومهمته الوظيفية التي قبل بها لضمان وصوله إلى السلطة والحفاظ عليها.

وتكشف الأحداث أن الجولاني، الذي عُرف تاريخياً بالتخلي عن رفاق دربه وتصفية حلفاء الأمس، وهو يتقن دور الجاسوس لدى أجهزة المخابرات الدولية، مستخدماً هذه القيادات كأوراق ضغط وملفات سياسية يبرزها ويقدمها للقتل كلما استشعر خطر نهايته أو اهتزاز شرعيته على الأرض، ليشتري بهذه الإحداثيات صك استمراره في الحكم، وهو السيناريو ذاته الذي تجسد بوضوح في ضربات ليلة أمس.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى