دعوى كندية ضد وزيرة في سلطة الجولاني: “تبييض” لجرائم حرب في السويداء

تواجه هند عبود قبوات، وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية في “سلطة الأمر الواقع” بدمشق ، ملاحقة قانونية دولية هي الأولى من نوعها لمسؤول في هذه السلطة، بعد تحرك قضائي رسمي في كندا يتهمها بـ “التحريض على الكراهية” والتهوين من جرائم دولية ترقى إلى مستوى “جرائم حرب وإبادة جماعية”.
وكشفت وثائق رسمية عن قيام الشبكة الأكاديمية الدرزية في هولندا (DPNN) بتقديم ادعاء قانوني لدى النائب العام ووزير العدل الكندي ضد قبوات، التي تحمل الجنسية الكندية إلى جانب السورية، على خلفية تصريحات أدلت بها في “منتدى ميونيخ للأمن 2026”. وصفت قبوات في تلك التصريحات الانتهاكات المروعة التي تعرض لها المدنيون في مدينة السويداء خلال تموز 2025 بأنها “مجرد أخطاء”، في محاولة لشرعنة العنف الممنهج الذي مارسته القوات التابعة لسلطة الجولاني.
وتستند الدعوى القضائية إلى تقارير أممية موثقة (UN Doc A/HRC/61/CRP.7) تؤكد وقوع إعدامات ميدانية وعمليات قتل جماعي بالسكاكين والسيوف، شارك فيها آلاف المقاتلين وعناصر إرهابية تحمل شارات تنظيم “داعش” تحت مظلة سلطة دمشق الحالية. ويؤكد الإخطار القانوني أن توصيف هذه الفظائع كـ “أخطاء” من قبل مسؤولة عامة لا يشكل تضليلاً إعلامياً فحسب، بل يندرج ضمن المواد (318) و(319) من القانون الجنائي الكندي المتعلقة بالدعوة للإبادة الجماعية والترويج المتعمد للكراهية ضد جماعة إثنية ودينية محمية.
التحرك القانوني ضد قبوات، التي تظهر في تسجيلات المؤتمر الدولي بجانب مسؤولين دوليين، يضع “سلطة الجولاني” أمام مأزق حقوقي جديد، حيث يطالب المدعون بمحاسبتها بموجب “نظام روما الأساسي” الذي لا يعتد بالصفة الرسمية للمسؤولين في جرائم الحرب. ويأتي هذا التصعيد القضائي لكسر حالة الإفلات من العقاب التي تحاول سلطة الأمر الواقع فرضها، مؤكداً أن الاستخفاف بدماء ضحايا السويداء والتهوين من الجرائم الممنهجة ضد الدروز والعلويين والمسيحيين سيواجه بمساءلة جنائية دولية تتجاوز الحدود السورية.




