
إذا أخذنا بالاعتبار لما يجري من تقدم في الاتصالات الدبلوماسية لاستئناف المفاوضات الأميركية – الإيرانية في إسلام آباد، بقي ما دار في الاجتماع الثاني من المفاوضات المباشرة، الذي ترأس الرئيس الأميركي دونالد ترامب جزءاً منه، وأعلن إثره عن تمديد مهلة وقف اطلاق النار لثلاثة أسابيع بدءاً من الإثنين المقبل، رافضاً استهداف المدنيين وتفجير المباني، عازفاً على وتر استضافة الرئيس جوزاف عون ورئيس وزراء اسرائيل في البيت الأبيض.
أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان مشاركة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في الإجتماع غير الرسمي لقادة الإتحاد الأوروبي في قبرص شكلت محطة مفصلية لإعلان الهدف من التفاوض والحصول على تأييد أوروبي واسع لهذه الخطوة، لافتة الى انه ليس مستبعدا ان تكون للرئيس عون اطلالات خارجية في سياق تزخيم مبادرته حول التفاوض المباشر.
الى ذلك، رأت المصادر ان الإجتماع التمهيدي الثاني بين لبنان وإسرائيل والذي شارك في قسم منه الرئيس دونالد ترامب لم يدخل في تفاصيل التفاوض كعنوان وارتكز في قسم منه على تمديد مهلة الهدنة والتأكيد على أهمية هذا الخيار على ان يعود الجانبان لترتيب الملفات وجدول اعمال الـجلسات المقبلة، فهل بكون الإجتماع المرتقب فرصة لعرض الاوراق او انه لا يزال من السابق لأوانه عرض الملف.
ولئن حظيت محادثات الرئيس عون في نيقوسيا مع رؤساء وزعماء أوروبيين وعرب لجهة تركيزها على مساعدة لبنان على مسارات مختلفة، منها تثبيت وقف النار مع اسرائيل والاستقرار الداخلي، فضلاً عن الاستعدادات للمساعدات في إعادة الإعمار باهتمام داخلي، فإن اللقاء الذي عقد بين الرئيسين نبيه بري ونواف سلام.وفهم أن البحث تناول تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية الميدانية في ضوء مواصلة إسرائيل خرقها لوقف إطلاق النار في الجنوب إضافة لملف النازحين. كما وضع الرئيس سلام رئيس المجلس النيابي في أجواء ونتائج زيارته فرنسا واللوكسمبورغ.
فيما كان لبنان يستعد لعقد الجلسة التحضيرية الثانية في واشنطن، أكد الرئيس سلام: أن لبنان لا يمكنه توقيع أي اتفاق لا يتضمّن انسحاباً كاملا للقوات الإسرائيلية، كما أنه «لا يمكننا القبول بما يُسمّى منطقة عازلة، وبأي وجود إسرائيلي لا يُسمح فيه للنازحين اللبنانيين بالعودة، ولا يمكن فيه إعادة إعمار القرى والبلدات المدمّرة».
وقال لصحيفة «الواشنطن بوست» في باريس بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «ندخل هذه المحادثات برعاية الولايات المتحدة لأننا مقتنعون بأنها الجهة القادرة على التأثير على إسرائيل. لقد كان دورها أساسياً في التوصل إلى وقف إطلاق النار، ونأمل أن تواصل ممارسة هذا التأثير».
وإذ تجنب التكهن بما قد تفضي إليه المحادثات، قائلاً: «لا أعلم ما الذي يمكن أن نحققه عبر التفاوض، لكنني أعلم ما نريده نحن»، وأضاف: «هل ينبغي أن نسلك هذا المسار؟ نعم بالتأكيد، لأننا لا نريد أن نترك أي وسيلة من دون استخدامها لتحقيق أهدافنا».



