سياسة

السعودية «تصالح» الرؤساء الثلاثة لحماية الحكومة

الأخبار

أعلن الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لثلاثة أسابيع، آملاً باستضافة رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، ورئيس لبنان جوزيف عون، «خلال هذه الفترة»، مشيراً إلى «الولايات المتحدة ستعمل مع لبنان من برزت خطوة سعودية كبيرة لاحتواء تداعيات الحرب في إيران ولبنان، عبر طرح تسويات داخلية مشروطة بالحفاظ على الحكومة ورئيسها نواف سلام. وفيما يُسوق لهذا الحراك كتحوّل، فإنه يعكس في جانب كبير منه حاجة السلطة إلى رافعة خارجية تعوّض غياب الفعل الداخلي، وأقرب إلى شبكة أمان لنظام سياسي عاجز عن حماية نفسه تفاوضياً، وعن ضبط توازناته داخلياً. وفي هذا الإطار، جاءت زيارة الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت، ولقاءاته في بعبدا وعين التينة، بالتوازي مع تواصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وبحسب مصادر مطلعة على كواليس هذه اللقاءات، فقد ركّز بن فرحان على «نقطتين أساسيتين: حفظ الاستقرار الداخلي، وتوحيد الموقف اللبناني حيال المفاوضات، داعياً إلى عقد لقاء بين الرؤساء الثلاثة لتحقيق هذا الهدف». وتضيف المصادر أن التحرك السعودي يأتي في إطار محاولة استباقية لما جرى الترويج له سابقاً حول احتمال لجوء حزب الله إلى قلب الطاولة داخلياً بعد انتهاء الحرب وإسقاط الحكومة، وهو ما لا ترغب به الرياض، ليس تمسكاً بالحكومة الحالية بحد ذاتها، بل حرصاً على التوازنات التي أقرّها اتفاق الطائف الذي رعته.

كما تسعى السعودية، وفق المصادر، إلى عدم ترك السلطة اللبنانية تنفرد في مسارها التفاوضي مع العدو الإسرائيلي، بما قد يقود إلى خيارات لا تتقاطع مع مصالح دول الخليج، ولا سيما في ظل تراجع حماسة هذه الدول للانخراط في مشاريع تطبيع كانت مطروحة سابقاً، بعدما تبيّن لها أن السياسات الإسرائيلية الحالية تنطوي على مخاطر مباشرة على استقرارها.

وأكّد رئيس الجمهورية جوزيف عون، في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في قصر بعبدا أمس، أنّ الاتصالات الجارية لوقف التصعيد العسكري دخلت مرحلة جدّية، مشيراً إلى أنه وضع رئيسَي المجلس والحكومة في أجواء هذه المساعي. وأوضح أنّ هذه الاتصالات تتركّز على تثبيت وقف إطلاق النار، وإطلاق مسار تفاوضي يقوم على إنهاء حال الحرب مع إسرائيل، وانسحابها من الأراضي التي تحتلّها، وعودة الأسرى، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، إلى جانب معالجة النقاط العالقة على طول الخط الأزرق. ونفى عون ما أُشيع حول احتمال حصول تواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً: «لم يكن وارداً لديّ إطلاقاً إجراء أي اتصال معه».

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى