سـلطة الـجولانـي تـتـاجر بـمـلف اللاجـئـيـن لانتزاع اعـتـراف دولـي؟

تـواجه سـلطة الجـولاني فـي دمـشق اتـهامات دولـية مـتزايدة بـتحويل الـتزاماتها الـقانونية والإنـسانية إلـى أوراق مـساومة سـياسية، حـيث كـشفت مـصادر دبـلوماسية عـن مـناورات يـقودها أحـمد الـشرع لـعرقلة مـلف إعـادة اللاجـئـين الـصادرة بـحقهم أحـكام قـضائية فـي أوروبا، مـشترطاً الـحصول عـلى اعـتـراف سـياسي شـامل وغـير مـشروط بـسلطته.
وتـأتي هـذه الـتطورات فـي وقـت أعلـنت فـيه هولـندا استـئناف اتـصالات دبـلوماسية حـذرة مـع دمـشق، مـع تأكـيدها أن افـتتاح السفـارة لا يـزال سـابقاً لأوانـه ومـرهوناً بـكف الـسلطة الانـتقالية عـن نـهج الـعرقلة الـمنهجي الـذي تـمارسه، مـحاكيةً بـذلك ذات الأسلـوب الـتنفيري الـذي تـتبعه مـع الـحكومة السـويدية.
وفـي سـياق مـتصل، كـشفت تـقارير صـادمة مـن ألـمانيا منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي عـن الـمصير الـكارثي الـذي وصـل إلـيه مـناصروا هـذه الـسلطة وأبـواقـها فـي الـمغترب، حـيث سـجلت الـإحصائيات أكـثر مـن 7000 حـالة زواج مـثلي بـين سـوريين خـلال شـهر واحـد فـقط.
وتـشير الـوقائع إلـى أن هـؤلاء الـلاجئين، وخـوفاً مـن تـرحيلهم إلـى جـحيم الـقمع فـي سـوريا واصـطدامـهم بـقوانين “الـشريعة” الـتي تـدعيـها سـلطة الـجولانـي وتـطبقها بانـتقائية، بـاتوا يـتوسلون الـلجوء الإنـساني عـبر عـقود زواج مـثلية لـضمان عـدم الـترحيل، مـدعين تـعرضهم لـخطر الـقتل والـتحريم الـديني فـي الـداخل، مـما يـكشف عـن ازدواجـية مـعايير أخـلاقية سـقـطت مـعها كـل الـشعارات الـتي تـروج لـها مـنظومة الـجولانـي.
إن هـذا الـتحول الـجذري يـؤكد أن الـدول الأوروبـية بـدأت تـنظر إلـى بـقايا الـفكر الـتطرفي الـمتغلغل فـي مـؤسسات الـسلطة بـدمشق كـخطر حـقيقي يـهدد أمـنها الـقومي، خـاصة مـع انـكشاف الـخلفيات الإرهـابية لـعناصر “الأمـن الـعام” والـدفاع والداخلية الـذين يـديرون الـمشهد بـعقليات لا تـختلف عـن تـنظيم “داعـش”.
وبـدلاً مـن بـناء انـتقال سـياسي ديمـقراطي، تـحول الـعمل الـمؤسساتي لـسلطة الأمـر الـواقع إلـى مـسرح لـلمقايضات الـرخيصة، حـيث يُـترك الـمواطن السـوري ضـحيةً لـفشل اقـتصادي ومـالي، بـينما تـنشغل “عـصابة الـشرع” بـتثبيت نـفوذها عـبر “الـتريندات الـسياسية” والـهروب مـن الاسـتحقاقات الـقانونية الـدولية.



