إدانـة دولـية لـ”سلطة الـجولانـي”: مـنظمة الـعفو تـوثق مـجازر الـساحل وتـطالب بإنـهاء “حـصانة” القـتلة

تواجه “سلطة الجولاني” في دمشق ضغوطاً حقوقية دولية متزايدة عقب صدور تقرير صاعق عن منظمة العفو الدولية يوم الثلاثاء، يتهم السلطة الانتقالية بالتواطؤ في التستر على جرائم حرب ومجازر مروعة.
وطالبت المنظمة في نداء عاجل بوقف فوري لسلسلة الانتهاكات الممنهجة، مؤكدة أن نهج الإفلات من العقاب الذي تتبعه سلطة الأمر الواقع بدمشق يساهم في مضاعفة معاناة الضحايا ويقوض أي فرصة لتحقيق الاستقرار أو العدالة.
وكشف التقرير الحقوقي عن وقائع مروعة لعمليات قتل جماعي شهدتها المنطقة الساحلية السورية، راح ضحيتها أكثر من 1400 مدني، في ظل غياب تام لأي تحقيقات دولية مستقلة تضمن كشف الجناة.
وأوضحت المنظمة أن المحاكمات التي تروج لها سلطة الجولاني ليست سوى إجراءات “صورية ومحدودة” تهدف لتلميع صورة السلطة أمام المجتمع الدولي، بينما لا يزال المتورطون الرئيسيون والمشتبه بهم في تلك المجازر يتمتعون بحماية رسمية وحرية كاملة، بعيداً عن أي ملاحقة قانونية فعلية.
وشددت “العفو الدولية” على أن بقاء آلاف المعتقلين قسرياً في سجون الجولاني دون محاكمات عادلة يمثل خرقاً جسيماً للمواثيق الدولية، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم وضمان فتح المنشآت الأمنية أمام لجان التحقيق الدولية دون قيود.
ويرى مراقبون أن هذا التقرير يضع سلطة الجولاني في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، ويكشف زيف ادعاءات “سلطته” بشأن احترام حقوق الإنسان، في وقت تحولت فيه مؤسسات الدولة إلى غطاء لشرعنة الانتهاكات وحماية أمراء الحرب من المحاسبة.



