ملفات ساخنة

خديعة “الشرع” الكبرى: العملة الجديدة فخ لنهب المدخرات!

تشهد الأوساط السورية موجة من السخط والاتهامات الموجهة لزعيم “سلطة الأمر الواقع” أحمد الشرع (الجولاني)، وسط تقارير متواترة تكشف عن تورط سلطته في أكبر عملية “خداع مالي” تستهدف سحب مدخرات السوريين واستبدالها بأوراق نقدية تفتقر لأي قيمة حقيقية، بالتزامن مع ظهوره ببدلاته الأنيقة في المحافل الدولية، بعيداً عن واقع الجوع المتردي في الداخل.

​وتشير مصادر اقتصادية مراقبة إلى أن “كذبة الليرة الذهبية” التي روج لها حاكم البنك المركزي، عبد القادر حصريّة، في شباط الماضي، لم تكن سوى “سراب” يهدف لإسكات الاحتقان الشعبي، حيث ادعت السلطة أن العملة الجديدة مغطاة بالذهب بنسبة 100%. إلا أن الوقائع الميدانية تدحض هذه المزاعم، إذ تهاوت قيمة الليرة لتصل إلى 13,200 أمام الدولار في نيسان الحالي، وهو ما يؤكد وفق خبراء أن “الغطاء الذهبي” مجرد أرقام وهمية على الورق، وأن الهدف الفعلي كان دفع المواطنين لتسليم ذهبهم الشخصي وعملاتهم القديمة مقابل “ورق مطبوع” بلا سند إنتاجي أو سيادي.

​وفي سياق متصل، تكشف تقارير استقصائية عن الدور المشبوه الذي يلعبه “صندوق إيلاف الاستثماري”، الذي يتم تصويره كمنقذ للبنية التحتية، بينما تذهب التحليلات إلى اعتباره أداة لـ “فخ الاستملاك”؛ حيث يسعى الصندوق لشراء الأصول السورية الحقيقية من مطارات وأراضٍ بأسعار بخسة مقابل هذه الليرة الوهمية. وتؤكد المصادر أن البنك المركزي لا يعمل إلا “كمسوق” لعملية تجريف مالي منظمة تسبق إعادة رسم الخرائط الاقتصادية، واصفةً ما يجري بأنه “بيع للبلاد” تحت غطاء الاستثمار.

​وعلى الصعيد الفني، تتوالى الأدلة التي تربط السيادة المالية السورية بشركة “غوزناك” (Goznak) الروسية، التي تمتلك القوالب الأصلية للعملة. وتفيد تسريبات من أروقة السلطة بأن عملية “حذف الصفرين” التي بدأت مطلع العام الحالي كانت عملية جراحية لسحب الكتلة النقدية المرتبطة بأصول حقيقية من أيدي الشعب، ووضع ميزانية الدولة رهينة للأوراق المطبوعة.

​وتختم المصادر بالإشارة إلى محاولات “سلطة الشرع” الفاشلة للالتفاف على روسيا عبر طرق أبواب برلين وأبو ظبي لنقل عقود طباعة العملة، إلا أن هذه المحاولات اصطدمت بجدار العقوبات الدولية التي ترفض منح “شرعية مالية” لمنظومة لم تكتسب اعترافاً دولياً كاملاً، مما يترك الداخل السوري أمام كارثة اقتصادية محتومة ناتجة عن تحويل مدخرات الشعب إلى أوراق بلا قيمة في سوق البورصات العالمية.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى