قـيود الرقابة تـطال المدينة الجامعية بحلب: التصوير ومكالمات الهاتف ممنوعة

تواصل سلطة الأمر الواقع في سوريا التضييق على الحريات العامة، وفي جديد هذه الاجراءات الرقابية أصدرت الأمانة العامة للمدينة الجامعية في حلب تعميماً رسمياً يقضي بمنع إجراء مكالمات الفيديو أو التصوير المرئي بكافة أشكاله داخل الوحدات السكنية المخصصة للإناث، مستخدمةً في ذلك “الحفاظ على الآداب العامة وخصوصية الإقامة” كذريعة قانونية لفرض هذه القيود، مع التهديد بفرض عقوبات مسلكية بحق المخالفين للقرار الصادر عن الديوان الطلابي بتاريخ 7 نيسان 2026.
وتشير مصادر طلابية ومحلية إلى أن هذا القرار يمثل تعدياً سافراً على الحريات الشخصية والخصوصية الفردية للطالبات، حيث ترى الطالبات أن المنع يحرمهن من التواصل المرئي مع ذويهن وأقاربهن المغتربين أو أفراد عائلاتهن، مؤكدات أن تبرير السلطات بـ”الآداب العامة” ينم عن عقلية تهدف إلى عسكرة السكن الجامعي وفرض الوصاية الأخلاقية على حياة الطالبات، بدلاً من تأمين احتياجاتهن الخدمية والأمنية الأساسية.
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر حقوقية أن هذه الإجراءات ليست سوى انعكاس لنهج “سلطة الجولاني” التي تحاول فرض قبضتها الاجتماعية والأيديولوجية على كافة مفاصل الحياة في دمشق وحلب، عبر أدوات رقابية تتدخل في أدق تفاصيل السلوك اليومي للمواطنين، حيث يرى مراقبون أن تحويل المدينة الجامعية إلى بيئة محكومة بقرارات قمعية يزيد من حالة الاحتقان الطلابي، ويعزز من صورة السلطة التي تهيمن على الفضاء العام والخاص تحت ستار “الأمن والآداب”، في وقت تغيب فيه هذه السلطة عن معالجة الأزمات المعيشية والاقتصادية الخانقة التي يعاني منها القطاع التعليمي والخدمي.



