ملفات ساخنة

كـنـائـس دمـشـق تـرفـض قرار “السلطة” الـجـائر.. والـمـطـران بـطـّاح يـطـالـب بـاعـتـذار رسـمـي

​تواجه “سلطة الجولاني” في دمشق موجة غضب كنسي وشعبي عارمة إثر صدور القرار رقم /311/، الذي فرض قيوداً تحظر تقديم المشروبات الروحية وتجبر الحانات على التحول الى مقاهٍ، مع حصر بيع المشروبات الروحية في أحياء باب توما والقصاع وباب شرقي المسيحية ضمن شروط تعجيزية.

رداً على هذا التعدي، أعلن المطران مار يوحنا جهاد بطّاح، راعي أبرشية دمشق للسريان الكاثوليك، رفض الكنيسة القاطع لهذا “القرار الجائر”، مؤكداً أن هذه الأحياء الدمشقية هي حارات مقدسة تحتضن كراسي بطريركية عالمية وليست مجرد “أماكن للهو واحتساء الخمر” كما تصورها عقلية السلطة، مطالباً ليس فقط بإلغاء القرار بل باعتذار رسمي من الإدارة الحاكمة.

​وتكشف وقائع القرار الصادر في 15 آذار 2026 عن إصرار سلطة الأمر الواقع على فرض نمط اجتماعي سلفي متشدد بقوة السلاح، حيث تضمن منعاً نهائياً للتقديم داخل المطاعم وإلزام أصحاب المهن بتعهدات “مذلة” تحت طائلة الإغلاق.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة إجراءات قمعية شملت حظر الاختلاط وفرض قيود على اللباس والمكياج في دمشق واللاذقية، مما يشير إلى محاولة ممنهجة لـ “طمس” الهوية الحضارية السورية واستبدالها برقابة دينية فجة تسيطر على مفاصل الدولة والمجتمع.
​وبحسب مصادر محلية فإن “لجوء سلطة الجولاني لهذه السياسات يمثل طعنة في قلب التنوع التاريخي وتدخلاً سافراً في الحريات الشخصية، وذلك للتغطية على عجزها وفشلها في معالجة الأزمات المعيشية الخانقة”.

ومع تصاعد نبرة الرفض التي قادها المطران بطّاح بضرورة مراعاة الحقوق الأخلاقية للمتضررين، تتجه العاصمة نحو مواجهة مفتوحة ضد محاولات “الوصم” والفرز المناطقي والمذهبي، في ظل استماتة السلطة لشرعنة قيودها الظلامية على حساب هوية دمشق الجامعة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى