ملفات ساخنة

تقرير أممي يوثق انتهاكات واسعة في سوريا بظل سلطة الجولاني

أصدرت لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة، تقريرها السنوي بشأن سوريا، موثقةً سلسلة من الانتهاكات الجسيمة لسلطة «الجولاني». ويقع التقرير في 41 صفحة ويتناول عمليات قتل خارج نطاق القضاء والتعذيب وسوء المعاملة والوفيات أثناء الاحتجاز والاختفاء القسري، إضافة إلى انتهاكات حقوق السكن والأراضي والممتلكات.
وخلصت اللجنة إلى وجود أنماط واضحة من الاستهداف على أساس الانتماء الديني والعرق والعمر والجنس، مؤكدة أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب، وربما إلى جرائم ضد الإنسانية إذا ثبتت عناصرها بشكل كامل.
وفي ما يتعلق بأحداث الساحل، أكد التقرير أن القوات الحكومية وأفراداً يعملون إلى جانبها قتلوا أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين العلويين، في اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة. كما تلقت اللجنة عشرات البلاغات خلال عام 2025 عن اختطاف نساء وفتيات، خصوصاً من المجتمع العلوي.
وحققت اللجنة في 21 حالة اختطاف شملت أربع قاصرات و17 شابة في اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة ودمشق وريفها، حيث جرت معظم العمليات نهاراً في الشوارع والأسواق. وأفاد التقرير بتعرض عدد من الضحايا للاغتصاب أو سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، إضافة إلى إهانات طائفية، كما أُجبرت بعض المختطفات على أداء شعائر دينية وارتداء النقاب. وفي إحدى الحالات في اللاذقية تم التعرف على الجناة على أنهم مقاتلون أجانب منضوون اسمياً ضمن تشكيلات وزارة الدفاع، مع معلومات عن نقل بعض المختطفات إلى إدلب.
كما أعلنت اللجنة أنها ستصدر خلال هذا الشهر تقريراً خاصاً حول أحداث السويداء، مشيرة إلى أن أكثر من 1500 شخص، معظمهم من المدنيين الدروز والبدو، قُتلوا في منتصف يوليو خلال مواجهات شاركت فيها القوات الحكومية وجماعات مسلحة. ووثقت اللجنة أيضاً حالات عنف جنسي ضد نساء درزيات، شملت الاغتصاب والإجبار على التعري والتفتيش المهين أثناء عمليات اقتحام المنازل، إضافة إلى احتجاز أو اختطاف نساء كرهائن.
وأشار التقرير كذلك إلى عمليات نهب وحرق واسعة في قرى السويداء التي سيطرت عليها القوات الحكومية أو المقاتلون القبليون، حيث دُمرت أو أُحرقت معظم المنازل والمتاجر في ما لا يقل عن 35 قرية ذات غالبية درزية، إضافة إلى تخريب مواقع دينية درزية وأربع كنائس مسيحية، فيما طالت عمليات الحرق والنهب مدينة السويداء أيضاً.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى