
أثار ظهور وزير الداخلية في سلطة الجولاني، أنس خطاب، وهو يترجل من سيارة فاخرة من نوع مرسيدس S500 خلال إفطار جماعي مع عناصر من الوزارة، موجة واسعة من التساؤلات والانتقادات في الأوساط السورية، في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها موظفو الدولة والقطاع الأمني على حد سواء.
1وبحسب الأسعار المتداولة عالمياً، يتراوح ثمن سيارة مرسيدس S500 1بين 140 ألفاً و170 ألف دولار أمريكي، سواء في ألمانيا بلد المنشأ أو في الأسواق الدولية، وهو رقم كبير قياساً بمستويات الدخل في سوريا، ما فتح باب التساؤل حول كيفية حصول وزير الداخلية على سيارة بهذه القيمة في وقت تعاني فيه مؤسسات الدولة من ضائقة مالية حادة.
وتظهر المقارنة البسيطة حجم الفجوة بين مستوى معيشة المسؤولين وعناصر الأجهزة التابعة لهم، إذ يتراوح متوسط رواتب المنتسبين لوزارة الداخلية بين 300 و500 دولار شهرياً، وراتب الموظف العادي بين 100 إلى 200 دولار شهرياً ، ما يعني أن الموظف العادي يحتاج إلى ما يقارب 25 إلى 50 عاماً من العمل المتواصل ليتمكن نظرياً من جمع ثمن سيارة مماثلة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تواجه فيه سلطة الجولاني انتقادات متزايدة بسبب تفاقم الأزمة المعيشية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب استمرار أزمة الرواتب والخدمات الأساسية.
ويرى مراقبون أن مثل هذه المشاهد تعكس الفجوة المتزايدة بين طبقة المسؤولين في سلطة الجولاني والموظفين الذين يعملون داخل مؤسساتها، في ظل غياب الشفافية حول مصادر تمويل المسؤولين أو آليات الإنفاق داخل المؤسسات الحكومية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الرفاهية تموّل من ميزانيات الدولة أو عبر قنوات دعم خارجية أو امتيازات خاصة داخل السلطة.



