أحوال الموحدين

هكذا تحاول “سلطة الجولاني” طمس وقائع تموز الأسود في السويداء

السويداء برس

تفيد مصادر عائلية ومحلية في السويداء أن دائرة النفوس في دمشق تشترط تعديل أسباب وفاة عدد من ضحايا أحداث تموز الأسود في السويداء، قبل إصدار شهادات الوفاة الرسمية، في خطوة أثارت احتجاج ذوي الضحايا واعتبروها مساساً بالحقيقة القانونية للوقائع.
ومن بين الحالات الموثقة، قضية إياد نجدو أبو عجرم، المولود عام 1975، خريج جامعة دمشق ومساعد مهندس، وأب لخمسة أطفال، والذي قُتل منتصف تموز الماضي خلال دخول قوات تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية إلى مدينة السويداء.

وبحسب شهادات أفراد من عائلته، أوقفته دورية أمنية قرب دوار العمران وأنزلته من سيارته مع ابنه الأكبر، قبل أن يُعدم رمياً بالرصاص بملابسه المدنية وأمام أعين نجله، دون إجراءات قضائية. وأفادت العائلة أن العناصر صادرت سيارته ومقتنياته الشخصية عقب الحادثة.
العائلة حصلت على تقرير من الطب الشرعي ودفنت جثمانه في قريته الجنينة شمال شرقي السويداء. إلا أنها، وعند شروعها في استصدار شهادة وفاة من دائرة النفوس في دمشق لاستكمال معاملات رسمية، فوجئت باشتراط تغيير سبب الوفاة من إعدام ميداني إلى وفاة طبيعية مقابل إنجاز المعاملة. العائلة رفضت ذلك وأوقفت الإجراءات.

المصادر أشارت أيضاً إلى حالتين أخريين، بينهما قضية الدكتور فراس أبو لطيف، حيث تحدثت عائلته عن تعرضها لاشتراط مماثل، إضافة إلى حالة ثالثة طُلب فيها تعديل تاريخ الوفاة لإنجاز معاملة حصر إرث.
تأتي هذه الوقائع في ظل استمرار سلطة الجولاني بفرض حصارها على محافظة السويداء منذ تموز الماضي، مع بقاء 35 قرية تحت سيطرة قواتها وتهجير سكانها.

وكانت تقارير أممية وحقوقية قد وثقت انتهاكات جسيمة خلال اجتياح تموز، وصفتها بأنها ترقى إلى الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، فيما يواصل أهالي السويداء مواجهة تداعيات الحصار والظروف الإنسانية المتدهورة حتى اليوم.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى