اقتصاد

لـمـاذا يـدفـع الـسـوريـون ثـمـن الـفـشـل الاقـتـصـادي لـسـلـطـة الأمـر الـواقـع؟ إعداد أحوال ميديا

​كشف التصريح الأخير لـ “عبد القادر حصرية”، حاكم مصرف سوريا المركزي التابع لسلطة الجولاني ، عن فجوة اقتصادية مروعة تعكس حجم التخبط الفني أو التلاعب الممنهج في إدارة السياسة النقدية.

من خلال القراءة العلمية لبيانات “المركزي”، يتبين أن الاحتياطي الذهبي المعلن عنه والمقدر بـ 26 طناً (ما يعادل تقريباً 836,000 أونصة)، تبلغ قيمته السوقية وفقاً للأسعار العالمية الجارية في 10 فبراير 2026—التي تحوم حول 5,035 دولاراً للأونصة—نحو 4.22 مليار دولار. ومع ادعاء السلطة بأن هذا الذهب يغطي كتلة نقدية بقيمة 42 تريليون ليرة بنسبة 100%، يبرز التناقض الصارخ ؛ إذ يفترض هذا الرقم أن سعر الصرف النظري المدعوم بالكامل لا يتجاوز 9,950 ليرة للدولار الواحد.

​إلا أن الواقع الاقتصادي الذي تفرضه القبضة الأمنية وسماسرة الأزمات يشير إلى تداول الدولار في السوق الموازي عند مستويات تقارب 11,710 ليرات، ما يعني وجود فارق اصطناعي قدره 1,760 ليرة لكل دولار واحد.
هذا الفارق ليس مجرد رقم عابر، بل هو “ضريبة خفية” تُسحب من جيوب السوريين؛ فبعملية حسابية بسيطة، نجد أنه عند حجم تداول يومي بحد أدنى يبلغ 35 مليون دولار، فإن السوريين يتكبدون خسارة يومية تتجاوز 61.6 مليار ليرة سورية.
هذه المليارات المفقودة هي نتيجة مباشرة لضعف الليرة المصطنع ، وهي القيمة التي تُنتزع من قدرة المواطن الشرائية لتأمين الغذاء والدواء والوقود، لتصب في نهاية المطاف في قنوات تمويل غير رسمية بعيداً عن الدورة الاقتصادية المنتجة ، مما يؤكد زيف الادعاءات بالاستقرار النقدي ويكشف آليات الاستنزاف الممنهج التي تنتهجها السلطة الحالية تحت غطاء “الاحتياطيات السيادية”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى