سياسة

اتفاق “دمشق” – «قسد» يدخل حيز التنفيذ

الأخبار

بدأت وحدات من وزارة الداخلية السورية، اليوم، تحضيراتها للدخول إلى مدينة الرقة، تمهيداً لانتشار منظم في مختلف أحيائها، في خطوة تنفيذية أولى لاتفاق دمشقي ــ كردي أعلن تفاصيله الرئيس الانتقالي أحمد الشرع.

يتزامن هذا التحرك الأمني مع فرض حالة من الهدوء الحذر في عدد من نقاط التماس في ريفَي الرقة ودير الزور، بعد دعوة الشرع العشائر العربية إلى التزام التهدئة وفتح المجال أمام تنفيذ بنود الاتفاق الموقع مع قوات سوريا الديموقراطية «قسد».

ورغم هذه الدعوات، لا تزال «قسد» متمركزة في عدد من المواقع الحيوية داخل مدينة الرقة ومحيطها، أبرزها الفرقة 17، قيادة «الأساييش»، سجن الأحداث، المشفى العسكري، مبنى الشبيبة، والمساكن الشبابية، وفقاً لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وأكدت مصادر محلية للمرصد استمرار حالة من التوتر الأمني، مع تسجيل اشتباكات متقطعة في بعض النقاط، كما أن سجن الأقطان وبقية السجون ما تزال تحت سيطرة «قسد»، في حين جرى إخراج المعتقلين والمعتقلات من سجن التعمير داخل مدينة الرقة، بالتزامن مع دخول مسلحين من العشائر إليه.

اتفاق سياسي وعسكري شامل
وكانت الحكومة السورية و«قسد» قد توصّلتا، أمس، إلى اتفاق سياسي وعسكري شامل يعيد سلطة الدولة إلى المناطق التي كانت تخضع لحكم ذاتي كردي في شمال وشرق البلاد، بعد أيام من الاشتباكات التي أفضت إلى استعادة الجيش السوري مواقع استراتيجية، أبرزها حقول نفط وغاز.

وينص الاتفاق، وفق وثيقة من 14 بنداً نشرتها الرئاسة السورية، على دمج القوات والهيئات الكردية في وزارتي الدفاع والداخلية «بشكل فردي»، وتسليم المعابر الحدودية والسجون ومعسكرات الاعتقال الخاصة بعناصر تنظيم «داعش». كذلك يشمل الاتفاق تسليم إدارات دير الزور والرقة، على أن يتم التنفيذ خلال 48 ساعة.

ونصّت الوثيقة على إصدار مرسوم رئاسي بتعيين محافظ للحسكة من مرشحي «قسد» كضمانة سياسية، وعلى السماح للأكراد بترشيح شخصيات عسكرية ومدنية لتولي مناصب حكومية. وفي المقابل، أُلزمت «قسد» بإخراج جميع الأجانب المرتبطين بـ«حزب العمال الكردستاني»، الذي يتهمه الشرع بتعطيل جهود الاندماج، وهو ما نفته «قسد» في تصريحات سابقة.

ترقّب للميدان
وكان المبعوث الأميركي توم براك قد التقى كلاً من قائد «قسد» مظلوم عبدي في إقليم كردستان العراق، والشرع في دمشق، في إطار مساعٍ لإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

من جهتها، رحّبت وزارة الخارجية التركية بالاتفاق، معربة عن أملها في أن «يسهم في أمن وسلامة الشعب السوري والمنطقة»، ومؤكدة أن «مستقبل سوريا لا يكون بالإرهاب والانقسام، بل بالوحدة والاندماج».

مقتل 4 مدنيين بإطلاق نار
في السياق، شهد طريق الرقة ــ الحسكة، مساء أمس، حادثة إطلاق نار أدت إلى مقتل عدد من المدنيين وإصابة آخرين.

وأفادت مصادر محلية لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن 12 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، تعرضوا لإطلاق نار مباشر أثناء انتقالهم من مدينة الرقة إلى الحسكة، ما أسفر عن مقتل أربعة منهم على الأقل وإصابة الآخرين بجروح متفاوتة.

وبحسب المصادر، وقعت الحادثة عند نحو الساعة الثامنة مساءً، بينما كان الضحايا يفرّون من الاضطرابات الأمنية والهجمات التي شهدتها مدينة الرقة ومحيطها في الأيام الأخيرة، فيما لم تُعرف بعد هوية الجهة المسؤولة عن الهجوم.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى