مواجهة بين الضحية والجلاد”.. شهادة صادمة لمغتربة من السويداء
نقلا عن مركز السويداء للتوثيق والإعلام

وثقت السيدة نبال النبواني حادثة صادمة تعرضت لها ابنتها “ميس” في مقر عملها بدولة الكويت، تعكس استمرار تداعيات الحرب السورية التي تقوم بها عصابات الجولاني وتجذر آثارها النفسية، وتكشف عن ثقافة “الإفلات من العقاب” التي باتت تسمح للجناة بالاعتراف بجرائمهم بكل علانية وصفاقة.
تفاصيل الواقعة
أفادت الشهادة أن شاباً سورياً دخل إلى معرض العطور الذي تعمل به “ميس” في الكويت، وعند علمه بأنها تنحدر من بلدة “المزرعة” بريف السويداء، اعترف ببرود تام بمشاركته في الهجمات العسكرية التي استهدفت البلدة في تموز الماضي .
وبحسب الرواية ، قال الجاني مخاطباً الفتاة: “نحن هجمنا على المزرعة.. وممكن نكون حرقنا بيتكم”، قبل أن يغادر المكان دون أي اكتراث بوقع كلماته الارهابية .
تكمن خطورة هذه الحادثة، وفقاً لمراقبين حقوقيين، في النقاط التالية:
الاعتراف العلني بالجريمة: تحول مرتكبي الانتهاكات (من حرق ممتلكات وتدمير بيوت المدنيين) إلى أرهابيي الجولاني يتباهون بأفعالهم في دول الاغتراب دون خوف من ملاحقة قانونية.
امتداد الصراع: إثبات أن الحرب التكفيرية التي تقودها عصابات الإرهاب منذ 2011 بآلامها لم تنتهِ بحدود الجغرافيا، بل تلاحق السوريين في تفاصيل حياتهم اليومية وأماكن عملهم.
الآثار النفسية: الصدمة التي تخلفها مثل هذه المواجهات المباشرة على الضحايا، حيث تضعهم وجهاً لوجه مع أرهابيين ربما دمروا ذكرياتهم وحياتهم السابقة.
دور التوثيق في مواجهة الجريمة
يؤكد مركز السويداء للتوثيق والإعلام أن رصد مثل هذه الشهادات ليس مجرد نقل لقصص إنسانية، بل هو جزء من عملية “التوثيق القانوني” الضرورية لملاحقة مرتكبي الانتهاكات.
ويشدد المركز على أن وصول الجناة الإرهابيين إلى مرحلة “الاعتراف بلا خجل” يستوجب تكثيف الجهود لإيصال هذه الملفات إلى المنظمات الدولية المختصة لضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب، وتحويل الذاكرة إلى أداة حقوقية فعالة.



