سياسة

نصر الله: لقادة العدو انتبهوا من أي حماقة في لبنان والحوار الثنائي قد يفتح أفقاً في جدار الازمة

حكومة تصريف الأعمال يجب أن تواصل تحمل المسؤولية ولا يجوز تعطيل مجلس النواب بالحد الأدنى للبت بالتشريعات الضرورية

أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في بداية خطابه في العاشر من المحرم خلال المسيرة العاشورائية المركزية في الضاحية الجنوبية، “أننا نعبّر عن وفائنا وولائنا من خلال هذا الحضور الكبير”، مضيفاً أن “رسالتكم من خلال الحضور المباشر والقبضات المرتفعة تعبر عن الصبر والثبات والبقاء في الميدان والتحمّل والعزم الراسخ في مواصلة الطريق”.

وشدد السيد نصر الله على ضرورة أن تفهم حكومتا السويد والدانمارك وكلّ العالم “أننا أمة لا تتحمّل الاعتداء والإساءة الى رموزها ومقدساتها ولا الى نبيّها ولا الى مصحفها.. وإذا كان هناك أمم لا تهتمّ ولا تهتزّ عندما يُساء الى رموزها المقدسة وتتعاطى مع الاعتداء بلا مبالاة أمة الملياري مسلم ليست كذلك”.

ولفت سماحته إلى أهمية أن تتخذ “الدول الاسلامية ووزراء خارجيتها قرارات بمستوى الانتهاك والاعتداء في السويد والدنمارك، وأن يوجهوا رسالة حاسمة وقاطعة بأن الاعتداء مجددًا سيقابل بالمقاطعة الدبلوماسية والاقتصادية”.

وقال: “إذا لم تفعل الدول ذلك في يوم رفض الذلّ، فإن على شباب المسلمين في العالم الغياري والشجعان أن يتصرفوا بمسؤوليتهم حينئذ وأن يعاقبوا هؤلاء المدنّسين لحرق القرآن دفاعًا عن دينهم”، ولفت إلى أن “كل الشباب المسلمين في العالم سيكونون في حِلّ، إذا لم تتوقف الحكومات عن هذا الاعتداء وسيرى العالم حميّة هؤلاء الشباب الحاضرين للفداء دفاعًا عن القرآن”.

ولفت السيد نصر الله إلى أن “لبنان هو المُعتدى عليه و”إسرائيل” لا تزال تحتل جزءاً من أرضنا في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وفي الأسابيع الماضية أعاد احتلال جزء من بلدة الغجر. هو يستفزّ ويخترق ويحتلّ أراض، وبكلّ وقاحة يتحدّث عن استفزازات المقاومة على الحدود”، وتوجه إلى للصهاينة بالقول: “انتبهوا من أي حماقة أو أي خيارات والمقاومة لن تتهاون عن أي من مسؤولياتها لا في الردع ولا في التحرير”.

وشدد على أن “المقاومة ستكون جهازة لأي خيار ولن تسكت عن أية حماقة”.

وفي الشأن الداخلي اللبناني، ركّز نصر الله، في ملف رئاسة الجمهوريّة، على أنّ “بعد كلّ الجهود والمبادرات، هناك قوى سياسيّة ما زالت ترفض الحوار الّذي يجمع الجميع على طاولة واحدة، ومن الواضح أنّ الجميع سينتظر شهر أيلول المقبل، لعودة الموفد الفرنسي ومبادرته الّتي تحدّث عنها، ونعتقد أنّ هذه فرصة متاحة حتّى ذلك الوقت، لفتح الباب لحوارات ثنائيّة جادّة ودؤوبة، قد تفتح أفقًا في جدار الانسداد القائم في مسألة الانتخابات الرئاسية، وهذا ما نعمل عليه وسنرى ما نصل إليه في الأيّام المقبلة”.

وجزم أنّ “حكومة تصريف الأعمال يجب أن توصال تحمّل المسؤوليّة ضمن الحدود الدّستوريّة المسموح بها، وتواصل تحمّل المسؤوليّات تجاه أوضاع النّاس أيًّا تكن الصّعوبات، كما لا يجوز تعطيل مجلس النّواب في الحدّ الأدنى بالتّشريعات الضّروريّة واللّازمة وكلّ ما يمسّ حياة المواطنين”.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رأى السيد نصر الله أن “اجتماع دول مجلس التعاون الاسلامي يجب أن يتخذ موقفًا من الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك”، مشددًا على أن “الكيان الصهيوني هو الباطل وجرثومة الفساد في منطقتنا والغدة السرطانية.. والمنطقة لن ترتاح قبل اقتلاع هذه الغدة السرطانية”.

وأكد السيد نصر الله “وقوفنا في حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان بكلّ ما نستطيع الى جانب الشعب الفلسطيني”، وقال: “نعتبر معركتنا واحدة ومستقبلنا واحد وأن الشعب الفلسطيني المظلوم والصابر حقّه على جميع أحرار العالم أن يدعموه وينصروه”.

وفي الشأن اليمني، قال إن “الهدنة غير الرسمية غير كافية للشعب اليمني العزيز، وأن من حقّ هذا الشعب أن يتوقّف العدوان عليه”.

وحول العقوبات الجائرة المفروضة على سوريا، أكد السيد نصر الله أن “على كلّ حرّ وشريف أن يكسر حصار قيصر على سورية”.

وتحدث السيد نصر الله عن الترويج لشذوذ الجنسي في مجتمعنا، قائلاً إن “المطلوب أن يغضب أولئك الذي يعملون لخدمة الشيطان الأكبر في ترويج للإنحراف الأخلاقي”، مشيرًا إلى أن “في لبنان بدأ الخطر من خلال بعض الجميعات ونُشرت كتب للأطفال تروّج للثقافة المنحرفة”، وطالب “الحكومة اللبنانية ووزارة التربية بأن تعيد النظر وأن تمنع وأن تكون جزءاً من حماية أطفال لبنان والجيل الآتي”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى