تحرك أوروبي نحو قانون لمحاسبة سلطة دمشق على اضطهادها المسيحيين والانتهاكات

تحت ضغط برلماني يوناني متصاعد، تضيق الدوائر السياسية في بروكسل الخناق على سلطة الجولاني في دمشق، معلنةً عن موقف حازم يطالب بمحاسبة قيادة الأمر الواقع ومرتكبي الاعتداءات الممنهجة ضد المسيحيين والمكونات الأصيلة في البلاد.
وجاء التهديد الأوروبي الصريح على لسان الممثلة العليا للشؤون الخارجية، كايا كالاس، ردًّا على مساءلة قادها النائب اليوناني نيكولاس فارانتوريس، والتي وضعت الممارسات التعسفية والانتهاكات التي تطال الروم الأنطاكيين تحت مجهر المساءلة الدولية، متسلحةً بالروابط التاريخية والحضارية التي تجمعهم بالتاريخ البيزنطي.
وتأتي هذه التطورات في ظل سجل متراكم من التضييق والاستهداف الميداني الذي تشهده المناطق المسيحية، كشواهد التخريب والترهيب في مدينة السقيلبية، وصولًا إلى التفجير الإرهابي الدموي الذي استهدف كنيسة مار إلياس في دمشق وأسفر عن مَقْتَلة جماعية بحق المصلين. ورغم محاولات المنظومة الحاكمة في دمشق تقديم نفسها بواجهة انتقال، فإن المسؤولة الأوروبية وجهت رسالة مباشرة للقيادة المتطرفة خلال زيارتها الأخيرة، محمّلةً الجولاني وسلطته المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ومطالبةً بوقف سياسة الإفلات من العقاب.
وفي مقابل الترحيب الواسع في الأوساط اليونانية بالتحرك السياسي الذي يكشف حقيقة الجماعات المسلحة وأيديولوجيتها الإقصائية، يتصاعد الضغط داخل أروقة الاتحاد الأوروبي لتجاوز بيانات الإدانة والذهاب مباشرةً نحو فرض عقوبات رادعة تطال القيادات الميدانية والسياسية المسؤولة عن تصفية التنوع الديني والديمغرافي في سوريا وعلى رأسهم الجولاني .



