سلطان باشا الأطرش ضحية “القصّ العقائدي”: مناهج دمشق تُسقط الرموز الوطنية

تخوض الإدارة المتطرفة في دمشق معركة محو شاملة للذاكرة الوطنية والهوية الثقافية للسوريين، عبر تحريف متصاعد للمناهج التعليمية وتحويل المدارس إلى منصات لضخ الفكر العقائدي المغلق.
وفي خطوة تكرّس النهج الإقصائي لسلطة الجولاني، رصد الصحفي محمد السلوم تعديلات شملت حذف صورة قائد الثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، من كتاب التاريخ للصف الثالث الثانوي الأدبي، في محاولة طمس صريحة لرموز النضال الوطني، ترافقت مع شطب شخصيات تاريخية وأعمال فنية، وإخفاء الملامح النسائية من الكتب أو فرض الحجاب عليها قسرًا، وسط ارتباك تربوي وتدهور لغوي واضح في صياغة المحتوى المعدّل.
ولا تتوقف هذه الوصاية المتزمتة عند إعادة كتابة التاريخ وتغييب رجالاته، بل تمتد لتغتال براءة الطفولة وتصادر حضور المرأة منذ المراحل التعليمية الأولى؛ إذ أثار حذف صورة الطفلة “رباب” وهي تقفز بالحبل من كتاب التربية الإسلامية للصف الرابع — مع الإبقاء على الذكور فقط — سخرية واسعة وغضبًا عارمًا على منصات التواصل.
وتُظهر المقارنة بين النسخ السابقة ونسخة العام الدراسي (2025-2026) تحريف ممنهج لكل ما هو أنثوي ويرتبط بدور المرأة، لتكشف هذه القرارات عن مسعى سلطوي محتدم لإعادة تشكيل المجتمع بأساليب متخلفة، وتحويل التفاصيل الحياتية البسيطة إلى ساحات حرب عقائدية تُهمّش المرأة وتصادر المستقبل.



