تآكل متسارع في بنية سلطة دمشق: انشقاقات واغتيالات وانحدار أخلاقي!

تشهد الهياكل التابعة لوزارة الدفاع المؤقتة بدمشق حالة تآكل متزايدة تسلط الضوء على هشاشة الانضباط الأمني؛ حيث اتسعت رقعة التصدع الداخلي باعتراض وانشقاق كامل للفرقة “40”، التي ينحدر معظم عناصرها من محافظة درعا، في خطوة تعكس عمق أزمة الثقة وفقدان السيطرة المركزية.
وبالتوازي مع هذا الانشقاق العسكري،ُ قُتل القيادي في “الشرطة العسكرية” حسين علي الحريري إثر حادث سير غامض في ريف درعا، في نمط متكرر تُشير المعطيات إلى اعتماده لتصفية الكوادر الميدانية وحسم الخلافات الداخلية تحت غطاء الحوادث العارضة.
ولم تقتصر الأزمة على التفكك العسكري والإنهاء الميداني، بل امتدت إلى انحدار مسلكي لدى القيادات؛ إذ ضبط أهالي مدينة دير حافر بشرق حلب القيادي في الفرقة “76” هلال الهماش متلبسًا بوضع مخل بالآداب برفقة امرأة داخل سيارته بأحد البساتين، حيث قام المدنيون بتوثيق الواقعة وتصويره وطرده من المنطقة.
تعكس هذه التطورات المتلاحقة واقعًا مأزومًا تتداخل فيه التصفيات الجسدية بالانفلات الأخلاقي والتفكك الفصائلي، ما يؤكد تآكل هذه المنظومة من الداخل وفقدانها أسباب السيطرة والضبط في مختلف مناطق نفوذها.



