سياسة

بعد اعلان خذلان المجتمع الدولي للشعب السوري.. قدور يدعو الى إرادة وطنية جامعة

ترافقت التصريحات الأخيرة لوزير الطوارئ رائد الصالح حول خذلان المجتمع الدولي للشعب السوري طيلة أربعة عشر عاماً وغياب خطوات جادة لإعادة الإعمار، مع المواقف الصادرة من واشنطن عن موسى العمر أحد الناطقين بإسم سلطة  أحمد الشرع، لتفتح الباب أمام إعادة تقييم شاملة للمشهد السياسي السوري وتحولاته الإقليمية.

وفي هذا السياق، أشار الأمين العام للحزب العربي الاشتراكي في سوريا جادالله قدور إلى أن هذا التقاطع في الطرح يعكس نهاية مرحلة الرهانات الخارجية، مؤكداً أن ما سُمي بـ “أصدقاء الشعب السوري” تخلوا عن التزاماتهم بمجرد تقاطع مصالحهم مع ترتيبات المنطقة الجديدة. وأوضح قدور أن التجارب السياسية أثبتت أن الدول تتحرك وفق حساباتها الاستراتيجية وموازين القوى، وليس بوازع الصداقة أو التضامن.

وأكد قدور أن استمرار الاعتماد على الخطابات الخارجية في ظل المشهد القائم بدمشق عقب تحولات أواخر عام 2024 دون تقديم رؤية وطنية شاملة للداخل، يزيد من تعقيد الأزمة الاقتصادية والاجتماعية. ولفت إلى أن إدارة البلاد وفق مفاهيم أيديولوجية ضيقة أو هيمنة فصائلية يحدّ من فرص بناء دولة المؤسسات، ويحرم السوريين من إمكانية التعافي الحقيقي والتوافق الوطني.

وأضاف قدور موضحاً أن السوريين، الذين دفعوا الثمن الأكبر من الاستقرار والاقتصاد والنسيج الاجتماعي، باتوا أمام ضرورة إعادة النظر في خياراتهم السياسية. وشدد على أن سورية لا تحتاج إلى مزيد من الانقسام أو الارتهان للإملاءات، بل إلى مشروع وطني يجمع كافة مكونات الشعب السوري، مشيراً إلى أن الحليف الحقيقي والوحيد الذي لا ينبغي خسارته هو الشعب السوري نفسه، وأن مصلحة سورية يجب أن تبقى فوق كل اعتبار.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى