ملفات ساخنة

بين شاشة “الجولاني” وتثاؤب “أبو عائشة”.. هروب فاشل من واقع سوريا الأليم

في مشهد يُفصح عن قلة الخبرة السياسية في المحافل الدولية لم يجد أحمد الشرع / الجولاني ما يشغله داخل قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة سوى الهرب إلى شاشة جواله لتصفح مقاطع على “تيك توك” ووسائل التواصل الاجتماعي، متجاهلاً الكلمة التي كان يلقيها الرئيس التركي وعرّاب وصوله الى قصر المهاجرين في دمشق رجب طيب أردوغان، بينما كان وزير خارجيته أسعد الشيباني حاليا و”أبو عائشة” سابقاً، يستسلم لتثاؤب فاضح يعكس حالة الفراغ والارتباك التي تلاحق أفراد هذه المنظومة في إجتماع بمقر دولي.

وتكشف مصادر مطلعة أن حالة السأم والضياع التي انتابت الوفد السلطة على دمشق تعود إلى صدمتهم بغياب مظاهر الاحتفال وضجيج الطبول التي افتعلها بعض المرتبطين بهم في الجالية السورية بالولايات المتحدة، حيث وجد الوفد نفسه مجرداً من أدوات التلميع والاستعراض الميداني، ومواجهاً لواقع الأعراف الدبلوماسية التي فضحت تعالي المضمون وهزالة الحضور، ما يشكل محاولة للهروب من واقع سوريا الأليم.

إن محاولة الاستعراض الشكلي بالبحث في الشاشات الذكية والتظاهر بالمعاصرة لن تمحو السجل الأسود لمن اغتصبوا القرار بقوة السلاح فحركات مسح شاشة الجوال باليد لن تغسل قطرة واحدة من دماء الأقليات والسوريين والعراقيين واللبنانيين التي تُلطخ تاريخ هذا النهج.

ويشكل هذا السلوك في لقاء دولي وأممي دليلاً حياً على أن الاستبداد والدموية لا ينتجان سوى حضورٍ باهت وعاجز عن تمثيل دولة أو مخاطبة العالم، في ظل عجزي داخلي عن مواجهة الأزمات المعيشية والحياتية التي تعيشها سوريا، من رغيف الخبز الى سعر الوقود الى باقي الأزمات التي باتت تعاني منها سوريا أضعافا مضاعفة، عما كانت عليه في زمن الدولة قبل سقوطها حيث سقط معها كل ما يمت لمفهوم الدولة بصلة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى