
شهدت أجور النقل بين السويداء ودمشق، إضافة إلى عدد من الخطوط الداخلية وخدمات سيارات الأجرة، ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المحروقات الرسمية واستمرار القيود على دخول البنزين والمازوت إلى السويداء.
ورفعت الحكومة المؤقتة سعر ليتر البنزين إلى 18,500 ليرة والمازوت إلى 17,500 ليرة، فيما أدى تقييد الإمدادات إلى وصول سعر ليتر البنزين في السوق السوداء داخل السويداء إلى نحو 30–35 ألف ليرة، والمازوت إلى نحو 20–22 ألف ليرة، وفق الأسعار المتداولة في السوق المحلية.
على إثر الأوضاع، رفعت شركات النقل العاملة على خط السويداء – دمشق (البولمان) أجرة الراكب بنسبة تقارب 50%، إذ ارتفعت من 50 ألف ليرة إلى 75 ألف ليرة، بحسب شهادات مسافرين تحدثوا للسويداء برس.
كما طالت الزيادات خطوط النقل الداخلية، وإن بنسب متفاوتة، تراوحت بين 5 و10 آلاف ليرة للراكب. فعلى خط صلخد – السويداء ارتفعت الأجرة من 15 ألفاً إلى 20 ألف ليرة، في حين شهدت بعض خطوط النقل داخل مدينة السويداء زيادات مماثلة.
وامتدت الارتفاعات إلى سيارات الأجرة العاملة بنظام “التكسي سرفيس”، ولا سيما السيارات التي تعتمد بشكل أساسي على البنزين، في ظل ارتفاع سعره بشكل كبير داخل السويداء.
وقال سائق سيارة أجرة من بلدة القريا، يعمل على خط القريا – السويداء، للسويداء برس إن أجرة الراكب كانت تبلغ 15 ألف ليرة عندما كان البنزين متوفراً، قبل أن ترتفع إلى 20 ألفاً مع تقييد دخوله ووصول سعر الليتر إلى نحو 25 ألف ليرة.
وأضاف: “بعد ارتفاع أسعار الوقود الرسمية، صرنا نشتري البنزين في السويداء بسعر 35 ألف ليرة لليتر، واضطررنا لرفع الأجرة إلى 25 ألف ليرة للراكب حتى تغطي التكاليف”. كما أشار السائق إلى أن الارتفاع لم يقتصر على الخطوط بين البلدات، موضحاً أن مكاتب الطلبات الداخلية في القريا رفعت أجرة الطلب داخل البلدة إلى نحو 30 ألف ليرة.
وتأتي هذه الزيادات في وقت يعاني فيه قطاع النقل في السويداء من ارتفاع متزامن في تكاليف التشغيل ونقص المحروقات، ما ينعكس مباشرة على كلفة تنقل السكان، ولا سيما الموظفين والطلاب وسكان القرى والبلدات المرتبطين بمدينة السويداء يومياً.
وبذلك، لا يقتصر أثر أزمة المحروقات في السويداء على صعوبة تأمين البنزين والمازوت وارتفاع أسعارهما، إذ يمتد إلى تكلفة النقل والخدمات المرتبطة بهما، ويضيف أعباء جديدة على السكان في ظل تراجع القدرة الشرائية.



