مجتمع

مقتل الشقيقين جعفر في ريف حمص يؤكد حقيقة الانفلات الأمني المستمر

قُتل الشقيقان حسن جادالله جعفر ومحمد جادالله جعفر، وهما من أبناء الطائفة الشيعية في قرية الديابية بمنطقة القصير في ريف حمص الغربي، صباح أمس 13 أيلول/سبتمبر، إثر إطلاق مسلحين مجهولين النار عليهما أثناء وجودهما في أرضهما الزراعية، وفق مصادر محلية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفادت المعلومات المتاحة بأن الهجوم أدى إلى مقتلهما على الفور، فيما لم تصدر حتى الآن جهة رسمية تحدد هوية منفذي الهجوم أو تكشف دوافعه، ما يبقي ملابساته مفتوحة أمام احتمالات متعددة، بينها الدافع الطائفي، في ظل التوتر الأمني المستمر في المنطقة.

وتأتي الجريمة في منطقة تضم قرى ذات غالبية شيعية، ما يضاعف المخاوف من استهداف السكان على أساس الانتماء الطائفي، ويضع سلطة الجولاني أمام مسؤولية مباشرة في كشف ملابسات الجريمة وملاحقة منفذيها ومنع تحول الاعتداءات الفردية إلى نمط أوسع من العنف.

ولا تكمن خطورة الحادثة في مقتل شخصين فحسب، بل في وقوعها داخل منطقة يفترض أن تكون خاضعة للسيطرة الأمنية، بينما لا تزال هوية المسلحين ودوافعهم مجهولة حتى الآن.

وتعيد الجريمة إلى الواجهة سؤال حماية الأقليات في سوريا، ومدى قدرة سلطة الجولاني على فرض الأمن بصورة متساوية، بعيداً عن الخطابات السياسية والإعلامية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي ضعف المساءلة إلى ترسيخ مناخ يسمح باستهداف المدنيين على أساس هويتهم.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى