مجتمع

أزمة مياه شهبا.. خرق “سلطة دمشق” للتهدئة يقطع شريان الحياة

تفاقمت أزمة مياه الشرب في مدينة شهبا لتدخل أسبوعها الثاني من انقطاع الضخ الكامل، إثر توقف التيار الكهربائي المغذي لآبار المنطقة عقب خرق التهدئة الأخير، ما أدّى إلى شلل خدمي واسع تزامن مع موجة حرّ مرتفعة.

وأمام هذا الشلل، انعدمت البدائل المستدامة باستثناء الاعتماد على صهاريج مستأجرة ارتفعت أسعارها إلى نحو 12 ألف ليرة للبرميل الواحد، وسط شح المحروقات وارتفاع أجور النقل. ورغم تشغيل بئر “الصناعية 2” بمولدات الديزل لتغطية الحد الأدنى للمنشآت الحيوية كالمشفى والفرن الآلي، وصولاً إلى استقدام قافلة صهاريج إغاثية، إلا أن هذه الإجراءات الترقيعية لم تستطع سد الحاجة الماسة للأحياء السكنية.

وفي مواجهة هذا العجز الخدماتي، نشطت المبادرات التكافلية والأهلية من قبل متبرعين وفعاليات محلية لتأمين صهاريج مجانية وتوزيع المياه على الأسر الأكثر حاجة، في محاولة لتدارك الواقع الإنساني المتدهور ومنع انزلاق المنطقة نحو كارثة عطش شاملة.

تُبرز هذه التطورات كيفية توظيف سلطة الجولاني للملفات الخدمية والحيوية كأدوات ضغط غير مباشرة؛ حيث يتحول أي تصعيد أمني أو خرق ميداني إلى ذريعة لتعطيل البنية التحتية وحرمان السكان من أساسيات المقومات المعيشية، ضمن سياسة التضييق المستمرة على المحافظة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى