مؤتمر في مركز المتابعة والتَّقييم في جولس بحضور مشرّعين أمريكيّين بحث أوضاع جبل الدُّروز والسُّويداء

عُقد هذا الأسبوع مؤتمر هامّ في مركز المتابعة والتَّقييم في جولس، بحضور أعضاء منظّمة المشرّعين في الولايات المتّحدة الأمريكيّة (NACL)، تناول الأوضاع في جبل الدُّروز والسُّويداء
وقدّم سماحة الشَّيخ موفّق طريف الرَّئيس الرُّوحيّ للطّائفة الدّرزيّة مداخلةً جامعة تطرّق فيها إلى أوضاع الجبل منذ مجازر تمّوز من العام الماضي وحتّى اليوم، موضّحًا الخلفيّات العقائديّة للهجمات الإرهابيّة على جبل الدُّروز، وضرورة كشف الحقائق أمام دول العالم، وإظهار حقيقة ما جرى في ظلّ حملات التّضليل الإعلاميّ المستمرّة منذ أكثر من عام.
وأكّد سماحته لأعضاء المنظّمة، وهم أعضاء في مجلس الشّيوخ والكونغرس من مختلف الولايات الأمريكيّة، إنّ ثمّة رابطًا عقائديًّا بين هجمات 11 أيلول في الولايات المتّحدة، وهجمات السّابع من أكتوبر في إسرائيل، وأعمال داعش في سوريا والعراق، والهجمات على السُّويداء، مؤكّدًا أنّه مهما تغيّرت التّسميات والتنظيمات الإرهابيّة، تبقى الخلفيّة العقائديّة واحدة. وعليه، شدّد سماحته على ضرورة إدراك دول الغرب حقيقة ما يجري قبل فوات الأوان، وحذرها من الانغرار بالمظاهر والتّصريحات الّتي لا تمتّ إلى الواقع بصلة، مشيرًا إلى التّقرير الأوّليّ للجنة التّحقيق الدّوليّة الّذي أكّد وقوع جرائم حرب بحقّ أبناء الطّائفة الدّرزيّة في سوريا.
ونوّه سماحته إلى أنّ الهجمات الإرهابيّة العقائديّة والتّضييقات طالت ولا تزال تطال فئات عديدة، من بينها المسيحيّين والعلويّين والكرد والمسلمين السّنّة والآشوريّين والإسماعيليّين وغيرهم.
في محضر المداخلة، تساءل سماحته أيضًا حول كيفيّة مطالبة طلبة المدارس في السّويداء وضواحيها بالتّقدّم لامتحانات سنويّة في مدارس تقع في مناطق لا يُسمح لذويهم بالعودة إليها، في ظلّ قصف شبه يوميّ على التّجمّعات الدُّرزيّة يطال السّكّان والأراضي الزّراعيّة، وسط حصار وخناق وشلل متعمّد لأغلبيّة المرافق والخدمات منذ أكثر من عام.
وقد طالب سماحته في ختام مداخلته بما يلي:
1. الاعتراف الرّسميّ من الكونغرس ومجلس الشّيوخ في الولايات المتّحدة بالمجازر الّتي حلّت بأبناء الطّائفة في السُّويداء.
2. طرح قضايا الدُّروز ومكانتهم أمام مجلس الأمن التّابع للأمم المتّحدة.
3. متابعة عمل لجنة التّحقيق الدّوليّة في مجازر السُّويداء، والشّروع بتحقيقات عينيّة في أعمال قتل طالت أبناء السُّويداء من حاملي الجنسيّات الأوروبيّة والأمريكيّة.
4. العمل على إنهاء الحصار والهجمات على السُّويداء وأريافها، وإعادة المهجّرين إلى قراهم في الرّيفَيْن الشّمالي والغربيّ للسُّويداء.
5. تأمين وصول المساعدات الإنسانيّة من قبل المنظّمات الدّوليّة إلى السُّويداء وقراها بصورة منظّمة وآمنة.
وتحدّث باسم منظّمة المشرّعين السّناتور جيسون رابيرت، الّذي أكّد على الاعتراف الرّسميّ للمنظّمة بالإبادة الّتي طالتها، وعلى وقوفها إلى جانب طائفة الموحّدين الّتي تؤمن بالقيم الإنسانيّة وحقوق الإنسان، مضيفًا أنّ المنظّمة ستطرح مواقف سماحة الشَّيخ والطّائفة أمام البيت الأبيض وفي الولايات المتّحدة والمنظّمات الدّوليّة.
وشارك في المؤتمر وزير تطوير الجليل إسحاق فاسرلوف ممثّلًا عن الحكومة، والسَّيّد ياسر غضبان، رئيس منتدى السّلطات المحليّة الدُّرزيّة ورئيس مجلس كسرى–سميع، وعضو البرلمان عفيف عبد، والسَّيّد حسام كبيشي، رئيس مجلس جولس، والسَّيّد سيف مشلب، رئيس مجلس أبو سنان، والمحامي جميل خير، رئيس مجلس البقيعة، والسَّيّد داوود حسّون، نائب رئيس بلديّة شفاعمرو، ومدير عامّ سلطة تطوير الجليل، إلى جانب سِيّاس الخلوات، وأعضاء من المجلس الدّينيّ الدُّرزيّ الأعلى، وأئمّة، ومتطوّعين في المركز من مختلف القرى الدُّرزيّة في الكرمل والجليلَيْن والجولان.
وتخلّل المؤتمر مداخلات عديدة، شملت عرض معطيات وحقائق جديدة حول ما ألمّ بالسُّويداء، جرى جمعها وإعدادها من قبل متطوّعي مركز المتابعة والتَّقييم.



