إحتجاز غير مشروع وتغييب ممنهج.. أيهم ناصر “أسير” في سجن عدرا منذ أربعة أشهر

في خطوة تعكس استمرار الانتهاكات والاحتجازات التعسفية، يواصل الشاب أيهم ناصر ناصر (27 عاماً)، ابن بلدة الكفر جنوبي مدينة السويداء، مواجهة احتجاز يفتقر إلى أي سند شرعي أو قانوني داخل سجن عدرا المركزي بدمشق منذ أربعة أشهر، حيث يُوضع تحت صفة “أسير”، وذلك وفق ما نقله موقع “الراصد” عن أسرته.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الثامن عشر من نيسان/أبريل الفائت؛ أثناء توجه أيهم إلى العاصمة دمشق، حيث جرى توقيفه عند حاجز قرية المتونة شمالي السويداء بحجة التدقيق في وثائق سيارته، لينقل إثرها إلى قرية الصورة الصغيرة. ورغم الوعود التي أُعطيت لعائلته بالإفراج عنه في اليوم التالي، انقطعت أخباره تماماً لمدة 15 يوماً عاشت فيها أسرته وطأة الخوف والجهل بمصيره، قبل أن تلتقي منه اتصالاً هاتفياً من داخل سجن عدرا المركزي، أبلغهم فيه بتصنيفه أمنياً تحت صفة “أسير”. وأوضح أيهم لذويه مسار نقله الإجرائي؛ إذ جرى تحويله في يوم توقيفه من ريف السويداء الشمالي إلى بلدة المزرعة الخاضعة لسيطرة الأمن العام التابع للحكومة الانتقالية، حيث احتُجز هناك لخمسة أيام قبل نقل النهائي إلى سجن عدرا بعد إلصاق تهمة “الانتماء إلى عصابات خارجة عن القانون” به.
وتكشف هذه الحادثة عن نمط متكرر من الانتهاكات والاتهامات الجاهزة التي تحولت خلال العام الأخير إلى ذرائع مكررة لاحتجاز عشرات الشبان من أهالي السويداء، والتي تصل في كثير من الأحيان إلى التوقيف لمجرد تفتيش الهواتف المحمولة والعثور على صور لرموز دينية أو أسلحة.
وفي بُعد حقوقي أكثر خطورة، يُحرم أيهم، كغيره من العشرات، من أدنى استحقاقات المحاكمة العادلة من خلال منع أسرته من توكيل محامين لمتابعة الملف أو الاطلاع على لائحة الاتهام الرسمية؛ وهو منع ممنهج يهدف إلى التغطية على ارتكاب جهاز الأمن العام لجرائم الاحتجاز غير المشروع والتغييب القسري المستمر، محلفاً مآسٍ إنسانية ونفسية بالغة لعائلات تعيش في حالة دائم من الترقب والانتظار.



