د. أوس درويش: قيادات أجنبية وتكفيرية تتصدر المؤسسة العسكرية في دمشق

كشف الدكتور أوس نزار درويش عن معطيات تفصيلية تتعلق بطبيعة القيادات العسكرية والأمنية المسؤولة عن إدارة القطاعات الرئيسية في العاصمة دمشق، مؤكدًا أن الهيكل القيادي للتشكيلات الحاكمة يدار عمليًا من قبل عناصر وأمراء ينتمون إلى تيارات جهادية وتكفيرية متعددة الجنسيات. ووفقًا للبيانات المنشورة، يتولى الأيغوري عبد العزيز داوود خدا بردي (المعروف بأبي محمد التركستاني) قيادة الفرقة 84، فيما يتولى المواطن التركي عمر جيفتشي (المعروف بمختار التركي) قيادة الفرقة 62، إلى جانب الأوزبكي ذو القرنين زنور البصر على رأس الفرقة 80، والداغستاني عبد الله الداغستاني قياديًا للفرقة 52.
وعلى صعيد القطاعات الحيوية، أشار درويش إلى تسليم قيادة الحرس الجمهوري للأردني حسين علي الخطيب (أبو عبد الله الأردني)، في حين أُوكلت رئاسة أركان القوى البحرية إلى المصري “أبو الوليد المصري” المحكوم بقضايا إعدام في مصر، وتعيين المصري عاصم هواري قياديًا للقوى الجوية، وهو عنصر سابق في مجموعات متطرفة ومحكوم غيابيًا على خلفية عمليات استهدفت عناصر الأمن والشرطة المصرية عام 2015.
وتظهر هذه التعيينات منح رتب عسكرية رفيعة، من بينها رتبة “لواء”، لشخصيات تفتقر إلى أي تأهيل أكاديمي أو عسكري نظامي، مما يكرس تسليم المؤسسات الحيوية والسيادية لقيادات عابرة للحدود تحمل نهجًا سلفيًا تكفيريًا. ويؤكد هذا الواقع ارتهان منظومة الحكم للكوادر الجهادية الأجنبية وتغييب الهوية الوطنية للمؤسسة العسكرية، لتتحول هذه التشكيلات إلى أداة سلطوية تعتمد على السيطرة العسكرية وتأطير المشهد وفق أجندات الفكر المتطرف.



