قيادي سابق في الهيئة يكشف عن شهرين حاسمين لإعادة رسم الخارطة السورية

كشفت تفاصيل ومعلومات سرّبها القيادي المنشق عن “هيئة تحرير الشام”، صالح الحموي، عن تسارع الخطوات التنفيذية لإعادة هيكلة المنظومة العسكرية في دمشق عبر تفكيك فصائل ما كان يُعرف بالجيش الوطني ودمجها قسرًا تحت قيادة الهيئة.
وأوضحت المعطيات أن “هذه العملية جاءت استجابةً لشروط وضعتها قيادة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) لإتمام التفاهمات، وتضمنت عزل وكفَّ أيدي أبرز قادة الفرق الميدانية، وفي مقدمتهم أبو حاتم شقرا قائد الفرقة 86، وأبو عمشة قائد الفرقة 62، وسيف بولاد قائد الفرقة 76، وذلك بعد خطوات سابقة أدت إلى تفكيك فيلق الشام وعزل قيادته المتمثلة بأبي أسيد حوران، وتوزيع عناصره على باقي التشكيلات”.
وتشير المعطيات كذلك إلى أن “عملية إزاحة القيادات جرت عبر آليات ضغط أمني وعسكري مكثفة، حيث تم إبعاد أبو حاتم شقرا ونقله شكليًا إلى موقع نائب قائد الفيلق الأول مع دمج فرقته، بينما واجه أبو عمشة إجراءات حازمة عقب تحريكه للشارع في ريف حماة، إذ أُعلنت حالة الاستنفار العام، ونُشرت الشرطة العسكرية، واستُدعيت تحركات من الفرقة 70، ليتم احتجازه لساعات وإرغامه على القبول بتعيينه معاونًا لقائد الفيلق وتجريده من سلطته الفعلية، وتعيين مختار التركي بدلًا عنه. وتتجه الترتيبات لإبلاغ سيف بولاد بقرار مماثل يقضي بسحبه من قيادة الفرقة 76 وتعيين قيادي تابع للهيئة، بما ينهي استقلالية هذه التشكيلات بالكامل”.
ووفقا للمعلومات “تأتي هذه التغييرات الميدانية كترجمة للتفاهمات والإملاءات الخارجية تمهيداً لمرحلة جديدة في المنطقة، حيث يرمي المخطط إلى تجريد أحمد الشرع وفصيله من الشركاء الميدانيين وإبقائهم بمفردهم في مواجهة الاستحقاقات القادمة، وتضع هذه الخطوات العاصمة في مواجهة مباشرة مع محاور النفوذ الإقليمي، لا سيما على جبهات لبنان ودير الزور، بالتوازي مع تحركات متوقعة في الجنوب، حيث يقود الشيخ حكمت الهجري تحركات ميدانية للسيطرة على الريف الغربي لمحافظة السويداء، مع احتمالات تحرك الجبهة الساحلية برعاية ودعم روسيين”.
وفي سياق التوازنات الإقليمية المرتقبة، تظل مسألة الاندماج مع “قسد” إطارًا للمناورة إذ تشير التقييمات إلى أن “الطرف الكردي ينتظر مخرجات المواجهة الإقليمية وانقضاء الحرب الأمريكية – الإيرانية لتحكيم نفوذه الميداني وتثبيت سيطرته الكاملة على مناطق الحسكة والقامشلي وعين العرب، طاردًا مؤسسات السلطة. وفي هذا الإطار، جاءت زيارة نيجيرفان بارزاني للترتيب بين أربيل ودمشق وتوحيد الجبهة ضد التهديدات المتزايدة وتحركات الحشد الشعبي العراقي.
وبناء عليه يشير القيادي المنشق عن “هيئة تحرير الشام”، صالح الحموي الى ان “المنطقة نحو شهرين حاسمين، إذ إن عدم الانخراط المباشر في المواجهة عبر الحدود اللبنانية قد يدفع الفصائل الإقليمية والحشد للدخول إلى العمق السوري، ليصبح الشرع ونهجه ذريعة جغرافية وسياسية لإشعال حرب واسعة النطاق تُسدَّد فيها أثمان الدعم الدولي السابق”.



