د. هشام الأعور: جنبلاط سقط في امتحان التاريخ وأخطأ في قراءة الجغرافيا

أشار نائب رئيس حزب التوحيد العربي الدكتور هشام الأعور الى ان مواقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، وما يصدر عنه يتجاوز كونه موقفًا سياسيًا، ليعكس “نهجًا متقلبًا وانقلابيًا على التاريخ”، وذلك خلال مقابلة عبر منصة “سبوت شوت”.
واستعرض د.الأعور التحولات التي شهدتها الساحة الدرزية منذ استشهاد المعلم كمال جنبلاط، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تختلف عن المراحل السابقة في ظل التطورات التي شهدتها المنطقة، وما رافقها من تنامٍ في التواصل بين المرجعيات الدرزية في لبنان وسوريا والدروز في “إسرائيل”.
وتوقف الأعور عند تصريحات وليد جنبلاط الأخيرة، التي اعتبر فيها أن إسرائيل تسعى إلى استخدام الدروز لتفكيك سوريا ولبنان، وقال إن جنبلاط يتعامل مع القضايا المصيرية للطائفة بمنطق التسويات السياسية، معتبرًا أن “كرامة الموحدين الدروز ليست سلعة قابلة للعرض والطلب”، وأضاف أن جنبلاط “سقط في امتحان التاريخ وأخطأ في قراءة الجغرافيا”.
ورأى الأعور أن التحولات التي شهدتها المنطقة غيّرت موازين القوى داخل الساحة الدرزية، وقال إن جنبلاط “انتقل من موقع الأكثرية إلى موقع الأقلية السياسية”، معتبرًا أن الدروز باتوا اليوم يتعاملون مع قضاياهم بمنطق عابر للحدود، وأن تاريخ الموحدين الدروز “أكبر من مزاجية أي شخص”.
كما تطرق د. الأعور إلى المواقف الأخيرة المتعلقة بالشيخ حكمت الهجري والشيخ موفق طريف، معتبرًا أن جنبلاط يوجّه إليهما اتهامات بالسعي إلى تقسيم المنطقة، في وقت يحاول فيه، بحسب قوله، وضعهما في مواجهة الرئيس السوري أحمد الشرع.
وأشار الأعور إلى ردود الفعل التي أعقبت تصريحات جنبلاط، متحدثًا عن تغريدة لرئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب، وما تلاها من ردود سياسية، إلى جانب ما وصفه بحالة امتعاض داخل الأوساط الدرزية بعد أحداث السويداء وزيارة جنبلاط للرئيس السوري أحمد الشرع.
وأشار أن حالة الاعتراض، وفق رأيه، شملت شخصيات دينية وسياسية وعددًا من أبناء الطائفة، مشيرًا إلى مواقف صدرت عن المرجعيات الدينية الدرزية، من بينها لا سيما مواقف المرجعيات الروحية خصوصا الشيخ أبو يوسف أمين الصايغ، والشيخ أمين الصايغ، والشيخ أبو سليمان أبو علي سليمان أبو دياب، على خلفية التطورات في السويداء.
وختم الأعور بالقول إن وليد جنبلاط “لم يعد في موقع يسمح له بفتح معارك سياسية”، معتبرًا أن الأحداث الأخيرة أظهرت، بحسب رأيه، أنه “لم يعد قارئًا جيدًا للمتغيرات”، وأن المرحلة الحالية فرضت واقعًا سياسيًا جديدًا داخل الساحة الدرزية



