مجتمع

في حمص.. استهداف النساء والأطفال يكرّس “نهج” التصفيات الطائفية

شهد حي وادي الذهب في مدينة حمص جريمة اغتيال جديدة أسفرت عن مقتل السيدة يمنى الحلاق (41 عاماً) وإصابة طفلها زين إبراهيم (13 عاماً) بجراح خطيرة أدخلته العناية المركزة إثر تعرضه لرصاصة في الحنجرة. ووفقاً لمعطيات ميدانية، فإن مسلحين ملثمين ينتميان لعصابات الجولاني كانا يستقلان دراجة نارية، أطلقا النار بأسلحة مزودة بكاتم صوت في شارع 10 أثناء عودة الأم وطفلها إلى منزلهما في شارع 15 (بيت الطويل)، قبل أن يلوذا بالفرار.

وتكشف هذه الجريمة، من حيث أسلوب التنفيذ والتوقيت، عن استمرار الاعتماد على أدوات التصفية الجسدية المباشرة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجولاني، ما يعكس النهج السلفي التكفيري الذي يستهدف أبناء المكون العلوي عبر استهداف مباشر للنساء والأطفال. وتؤشر هذه التحركات إلى غياب أي رادع أمني أو محاسبة لضبط هذه المجموعات المسلحة، وسط تساهل يمنح تلك العصابات مساحة واسعة للتحرك والتنفيذ بدم بارد دون خشية من المساءلة.

وتأتي هذه الواقعة بعد أقل من عشرة أيام فقط على جريمة ذات طابع طائفي شهدت تصفية المغدورة آمنة قعير وطفليها لجين وعيسى أثناء عودتهم إلى منزلهم، مما يؤكد أن الجرائم المتكررة في حمص لا تعبر عن حوادث عابرة، بل تأتي ضمن سياق وتخطيط واضحين لاستمرار التصفيات والترهيب الممنهج بحق المدنيين، أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي وفي ظل صمت عالمي مطبق.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى