سياسة

بيان ناري للجيش يسيق إجتماع روما المرتقب

تصدّر بيان قيادة الجيش اللبناني، الذي اتهم العدو الإسرائيلي بعرقلة تنفيذ المهام الموكلة إلى المؤسسة العسكرية بموجب «اتفاق الإطار»، المشهد اللبناني أمس، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، والتفجيرات التي تطال القرى والبلدات الواقعة ضمن المنطقة الأمنية. وفي الموازاة، عاد الهدوء الحذر خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية إلى جبهات المواجهة الأميركية – الإيرانية، مع منح الديبلوماسية فرصة جديدة لإحياء مسار التفاوض، قبل الانزلاق نحو جولة تصعيد أوسع، قد تطاول المنطقة بأسرها.

بيان ناري للجيش

وارتأت قيادة الجيش بعد سلسلة من الخروقات والاعتداءات التي نفذتها في الساعات الماضية، أن تفنّد ما تقوم به «القوات الاسرائيلية» ببيان تحدثت فيه عن مواصلة «قوّات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدّوليّة، عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشّاشة في عدّة مناطق جنوبيّة… بالتزامن مع إطلاق النّار قرب نقاط تمركز الجيش في كفرتبنيت والنبطيّة الفوقا وزوطر الغربيّة، ما يعرقل تنفيذ مهمّاته».

وأكدت القيادة مواصلة الجيش في مواكبة عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية ، وتنفيذ مهمّاته في البلدة حفاظا على سلامة المواطنين، وفي منطقتَي فرون وصريفا»…. منبهة من أن «استمرار هذه الاعتداءات، يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويمنع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، وإرساء الاستقرار في الجنوب» ( نص البيان كامل ص 3).

تصعيد «اسرائيلي»

وبالتوازي مع ما أعلنه الجيش اللبناني، قصف «الجيش الاسرائيلي» يوم أمس بالمدفعية تلة علي الطاهر ، كما نفذ سلسلة تفجيرات عنيفة في ميس الجبل وعيترون وبرعشيت، سمع صداها في أنحاء الجنوب.

واعتبر رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن «مجرد طرح اتفاق مع لبنان هو تقدم كبير، فهو يظهر أن قدرة حزب الله على ترهيب حكومة لبنان تضاءلت بشدة»، قائلا: «سنرى ما ستؤول إليه الأمور بشأن قدرة الجيش اللبناني على السيطرة على المناطق التي نطهرها».

استعدادات لاجتماع روما

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ «الديار» إن «لجوء قيادة الجيش إلى إصدار بيانها التصعيدي، الذي أحصى الخروقات الإسرائيلية، وحذّر من أنها تعرقل تنفيذ المهام الموكلة إلى المؤسسة العسكرية بموجب اتفاق الإطار، جاء بعد استنفاد قنوات الاتصال السياسية والديبلوماسية، التي سعت خلال الفترة الماضية إلى الضغط على «إسرائيل» للالتزام بموجباتها، لا سيما في ما يتعلق بالمناطق التي يفترض أن ينتشر فيها الجيش. إلا أن إصرار «تل أبيب» على مواصلة انتهاكاتها للتفاهمات السابقة والاتفاق الراهن، دفع القيادة إلى رفع مستوى موقفها».

وأشارت المصادر إلى أن «توقيت صدور البيان لم يكن عفوياً، بل جاء قبيل الاجتماع المرتقب في روما بين الوفدين اللبناني و»الإسرائيلي»، بهدف توجيه رسالة واضحة، ووضع النقاط على الحروف، انطلاقاً من قناعة رسمية لبنانية بأن استمرار الأمور على هذا النحو لم يعد مقبولاً». وأضافت أن «لبنان يدرك أن «إسرائيل» تحاول التنصل من التزاماتها، إلا أن الضغوط الأميركية المتواصلة عليها لا تزال تحول دون انهيار التفاهمات بالكامل، ما يجعل الوسيط الأميركي حتى الآن، الطرف الوحيد القادر على ممارسة ضغط فعلي، لإلزام «إسرائيل» بتنفيذ تعهداتها».

ولا تستبعد المصادر أن «تمارس «إسرائيل» خلال الاجتماع المرتقب في روما، ضغوطاً على الجانب اللبناني للمطالبة بتوسيع مهام الجيش، لا سيما في ما يتعلق بضبط مخازن ومستودعات الأسلحة التابعة لحزب الله، سواء في تلة علي الطاهر أو في مناطق أخرى». إلا أنها تؤكد أن «الرد الرسمي اللبناني سيكون واضحاً وحاسماً، ومفاده أن أي بحث في خطوات إضافية، يفترض أن يسبقه تنفيذ «إسرائيل» التزاماتها، وفي مقدمها الانسحاب الفعلي من مزيد من البلدات الجنوبية».

وتشير المصادر إلى أن «الانسحاب الإسرائيلي الوحيد الذي تحقق حتى الآن، اقتصر على بلدة زوطر الغربية، فيما لا يزال الوضع الأمني فيها هشاً وغير مستقر، نتيجة استمرار الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية، الأمر الذي يحول دون عودة الأهالي إلى منازلهم بصورة طبيعية. وبالتالي، فإن بيروت ستتمسك بمبدأ تنفيذ «إسرائيل» موجباتها أولاً، باعتباره المدخل الطبيعي لاستكمال تنفيذ بقية بنود اتفاق الإطار».

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى