سطوة القيادات العسكرية في الساحل السوري: استيلاء بقوة السلاح على منازل المدنيين في اللاذقية

في انتهاك جديد يكرّس واقع الفوضى وممارسات الاستقواء بالنفوذ، أقدم قيادي عسكري بارز يلقب بـ “أبو أسامة” على اقتحام منزل سكني بقوة السلاح في حي الدعتور بمدينة اللاذقية، وتحديداً في منطقة السكن الشبابي عند نهاية مفرق الجزيرة بالقرب من “سوبرماركت الحسن”؛ حيث قام بطرد أقارب مالك المنزل المتواجد خارج البلاد تحت ذريعة اتهامه بـ “التشبيح”، ليقوم بعد ذلك بتوطين أفراد من عائلته داخل المنزل تحت حراسة ورعاية مباشرة من جهاز “الأمن العام”.
ووفقاً لما نقلته صفحة “جبال العلويين”، فإن الشخص المذكور هو العميد منير الشيخ (المُلقب بأبو أسامة منير)، وينحدر من مدينة معرة النعمان بريف إدلب، ويشغل حالياً منصب قائد “الفيلق الخامس” المسؤول عن إدارة المنطقة الغربية والساحل السوري (اللاذقية وطرطوس) في الهيكلية العسكرية الحالية، وذلك بعد أن شغل سابقاً قيادة “الفرقة 56” المرابطة على جبهات الساحل.
وتعكس هذه الحادثة أبعاد النهج السلفي التكفيري الذي يستبيح الممتلكات الخاصة ويشرعن مصادرتها تحت ذائع فضفاضة، حيث تُستغل مناصب القيادة العسكرية لتحقيق مكاسب شخصية وتغيير الديمغرافيا السكنية بقوة السلاح. كما تكشف الواقعة عن طبيعة عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لسلطة الأمر الواقع، والتي تحولت من مؤسسات لضبط الأمن إلى غطاء يحمي تجاوزات القيادات النافذة ويوفر الحصانة لعمليات مصادرة عقارات المواطنين ومنازلهم دون أي رادع قانوني أو أخلاقي.



