الزهيري: الوعي القانوني الضمانة لتجنب الالتباس في تفسير مفاعيل قانون تعليق المهل

تناولت رئيسة الهيئة اللبنانية للعقارات المحامية أنديرا الزهيري “أهمية قانون تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية الذي أقرّه مجلس النواب في جلستي 15 تموز و16 منه، وأكدت في بيان أن “الهدف الأساسي من هذا القانون، هو حماية حقوق المواطنين ومنع سقوطها بسبب الظروف الاستثنائية وحالة القوة القاهرة التي حالت دون تمكن الكثيرين من متابعة معاملاتهم أو مراجعة المحاكم والإدارات ضمن المهل المحددة قانوناً”، وأوضحت أن “تعليق المهل لا يعني إلغاء الحقوق أو إسقاط الالتزامات أو تمديدها بصورة دائمة، بل يقتصر على وقف احتساب المهل خلال الفترة التي حددها القانون، وهنا المدة تتراوح بين الأول من آذار ولغاية 31 تموز والتي تنتهي بطبيعة الحال بعد أٍيام عدة، على أن تعود هذه المهل إلى السريان بعد انتهاء مدة التعليق، بما يضمن المساواة بين جميع المواطنين ويحافظ على حقوقهم القانونية”.
وقالت:”يشمل القانون عدداً كبيراً من المهل القانونية والقضائية والعقدية، وهو إجراء استثنائي فرضته الظروف التي مرّ بها لبنان، إلا أنه لا يُعدّل القوانين الخاصة ولا يمس جوهرها، ما لم ينص صراحة على ذلك”، وأكدت أن “قانون تعليق المهل لا يترك أثراً جوهرياً على تطبيق قانون إيجارات الأماكن غير السكنية، ولا يؤدي إلى تعديل أو تمديد المدد الأساسية التي حددها المشرّع لانتهاء العلاقة التأجيرية، لأن هذه المدد تُعد من الأحكام الموضوعية التي لا تتأثر بتعليق المهل إلا إذا ورد نص تشريعي صريح يقضي بخلاف ذلك”.
وأوضحت أن “ذلك ينسحب أيضاً على المستأجرين القدامى المستفيدين من حساب دعم الصندوق ممن تتوافر فيهم الشروط القانونية، إذ تبقى المدة المتبقية من 12 سنة لهم خاضعة للأحكام المنصوص عليها في قانون الإيجارات، والتي تنتهي حكماً في نهاية شهر شباط 2029، ولا يؤدي قانون تعليق المهل إلى تمديد هذه المهلة أو تغيير تاريخ انتهائه”، مؤكدة ان “مسار القانون الإيجارات السكنية لحالات غير المستفيدين من حساب الدعم وما تبقى من 12 سنة قد انتهت فعليا وفقا للقانون التعديلي للايجارات السكنية بتاريخ 28 شباط 2026 ولا ذرعية او حجة لوقف القانون او تعطيله او الغاءه”.
وشددت على “أهمية التمييز بين تعليق المهل الإجرائية الذي يهدف إلى حماية الحقوق خلال الظروف الاستثنائية، وبين المدد الموضوعية التي تشكل جزءاً من بنية قانون الإيجارات، والتي لا يمكن تعديلها أو تمديدها إلا بقانون جديد ينص على ذلك بصورة واضحة وصريحة”.
وختمت داعية المواطنين إلى “عدم الاعتماد على المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل إلى مراجعة النص الرسمي للقانون واستشارة أهل الاختصاص عند الحاجة، لأن تطبيق القانون يختلف بحسب طبيعة كل حالة”، مؤكدة أن “الوعي القانوني والاطلاع على النصوص الرسمية هما الضمانة الأساسية لحماية الحقوق وتجنب أي التباس في تفسير مفاعيل قانون تعليق المهل”.



