شهيدان وعدد من الجرحى حصيلة خرق عصابات الجولاني للهدنة في السويداء

شهدت مدينة السويداء منذ ليل أمس وحتى صباح اليوم الجمعة، تصعيداً عسكرياً عنيفاً إثر خروقات متتالية وممنهجة لاتفاق التهدئة نفذتها سلطة الجولاني والعصابات الإرهابية المتحالفة معها من قوات ما يسمى “الأمن العام” وعشائر البدو ، مما أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة أكثر من ثلاثين مدنياً بجروح متفاوتة. وأكدت مصادر طبية من المستشفى الوطني في السويداء استشهاد الشاب رواد ماهر الشعراني في غرفة العناية المشددة متأثراً بإصابة حادة في الرأس جراء شظية صاروخية، لينضم إلى الشهيد مرهف الحكيم الذي ارتقى في وقت سابق من ليل أمس.
واستهدفت الهجمات الإرهابية المحاور الغربية والشمالية الغربية للمدينة بشكل مركز، حيث استخدمت العصابات المعتدية الطائرات المسيرة المذخرة (الدرون)، وراجمات الصواريخ، وقذائف الهاون، بالإضافة إلى الأسلحة الرشاشة الثقيلة من عيار (23). وطال القصف العشوائي الأحياء السكنية المأهولة بالمدنيين، كما استهدف بشكل مباشر محولات شبكة الكهرباء في المحور الغربي مما أدى إلى تضررها، وسط حالة من الهدوء الحذر الممزوج بالتوتر اللحظي.
وفي المقابل، أعلنت قيادة قوات الحرس الوطني في السويداء أنها تعاملت مع مصادر النيران بكامل الحزم وفق قواعد الاشتباك، حيث نفذت وحداتها رداً فورياً أسفر عن تحقيق إصابات مباشرة ومؤكدة في صفوف العصابات المهاجمة وإسكات المنصات التي شاركت في الاعتداء، مؤكدة في بيان لها أن أمن الأهالي خط أحمر وأن أي تمادٍ إضافي سيواجه بعقاب ميداني رادع.
يأتي هذا التصعيد الميداني الجديد امتداداً للحصار الشامل والمستمر الذي تفرضه سلطة الجولاني على محافظة السويداء منذ تموز من العام الفائت، في ظل صمود وتحدٍ مستمر من أهالي المنطقة لتداعيات هذا الإغلاق. وتعيش المحافظة ظروفاً إنسانية وأمنية معقدة منذ تولي سلطة الجولاني زمام الأمور، حيث تستمر هذه السلطة في احتلال خمس وثلاثين قرية في المنطقة وتشريد وتهجير سكانها الأصليين، وهي الانتهاكات التي أدرجتها تقارير أممية وحقوقية صادرة عن منظمات دولية في خانة الممارسات الممنهجة للتطهير العرقي والإبادة الجماعية بحق أبناء السويداء.



