“زيارة الشيباني”.. بين لقاء بري وزيارة “طرابلس الشام”

أشارت مصادر صحافية لبنانية الى أن الاتفاق الهادف إلى تنظيم العلاقة بين لبنان وسوريا (الشرع) وعدم التدخّل في شؤون بعضهما، سوف يكون عرضة لاختبار اليوم، مع زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان، حيث من المُفترض أن يلتقي للمرة الأولى مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، كـ«ممثّل عن المكوّن الشيعي في لبنان» بحسب مصدر سوري مطّلع، قال لـ«الأخبار» إن الخطوة احتاجت إلى نقاش في سوريا، لجهة اعتبار بعض أجنحة النظام أن بري يمثّل الثنائي الشيعي في لبنان، وتالياً حزب الله، وهو أمر يثير حساسية النظام الحالي في سوريا.
كما أن الوزير السوري سيجتمع مع الرؤساء الثلاثة جوزاف عون، نبيه بري ونواف سلام، وكذلك مع وزير الخارجية يوسف رجّي. كما يُفترض أن يعقد لقاءات تشمل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ونائب رئيس تيار «المستقبل» بهية الحريري وقائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع. كما سيلتقي مع مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.
لكنّ الأهم، هو المحطة ذات البعد الرمزي، حيث يُفترض أن يزور مدينة طرابلس غداً الجمعة، للقاء مفتي المدينة الشيخ محمد طارق إمام، وتأدية الصلاة في مسجد السلام، الذي شهد تفجيراً دامياً خلال فترة الأحداث السورية.
وله رمزية تتصل بالفصائل السورية التي كانت تقاتل النظام السابق. كما يُفترض أن يلتقي خلال الزيارة بوفد هيئة علماء المسلمين في لبنان برئاسة الشيخ أحمد العمري، الذي تولّى المنصب خلفاً للشيخ الدكتور سالم الرافعي، والذي كان إماماً للمسجد المذكور، وله مواقفه الداعمة للنظام الجديد، وكان من أوائل رجال الدين الذين زاروا دمشق للقاء الرئيس أحمد الشرع بعد إسقاط النظام السابق.



