العراق يلوّح بمراجعة عضويته في «أوبك» إذا لم تُرفع حصته الإنتاجية
كشفت وكالة «رويترز» أن العراق سيدرس جميع الخيارات المتاحة إذا لم تُزَد حصته في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» بشكل كبير، مشيرة إلى أن بغداد تدرس أيضاً إمكانية الانسحاب من المنظمة.
وقال مسؤول كبير في وزارة النفط العراقية لـ«رويترز» إن العراق يواجه أزمة مالية نتيجة الحرب مع إيران، مؤكداً أن التعامل بجدية مع مطلب زيادة كبيرة في حصة العراق داخل «أوبك» بات أمراً ضرورياً.
وأضاف أن العراق كان قد درس سابقاً خيار الانسحاب من المنظمة، إلا أن الخطة الحالية تقوم على البقاء داخلها والسعي إلى رفع حصته الإنتاجية، معتبراً أن «على السعودية وحلفاء أوبك الآخرين التعامل مع هذه القضية بأقصى درجات الجدية. وفي حال عدم حدوث ذلك، سيضطر العراق إلى النظر في جميع الخيارات المتاحة».
خطط لرفع الإنتاج إلى سبعة ملايين برميل يومياً
من جهته، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي أن العراق يعمل على استعادة كامل طاقته لتصدير النفط.
وأضاف: «العراق يعمل على استعادة كامل طاقات التصدير النفطي ويطمح خلال السنوات المقبلة إلى رفع الإنتاج النفطي إلى سبعة ملايين برميل يومياً».
وكان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد أكد أن إعادة بناء الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية ومكافحة الفساد تتصدر أولويات حكومته منذ توليه منصبه في أيار الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عنه أمس قوله: «نريد من أوبك زيادة إنتاجنا النفطي بما يتناسب مع قدرات العراق النفطية وعدد سكانه».
ويُعد العراق ثاني أكبر منتج للنفط داخل «أوبك»، كما أنه أحد الأعضاء الخمسة المؤسسين للمنظمة التي تأسست في العاصمة العراقية بغداد.
ومن شأن بحث بغداد احتمال الانسحاب أن يشكل ضربة جديدة للمنظمة، بعد انسحاب الإمارات العربية المتحدة هذا العام.
وتعرض الاقتصاد العراقي، الذي يعتمد بصورة كبيرة على عائدات النفط، لضغوط متزايدة منذ الاضطرابات التي أحدثتها الحرب مع إيران في مضيق هرمز، والتي أدت إلى توقف الجزء الأكبر من صادراته النفطية.
يُذكر أن سبعة أعضاء رئيسيين في تحالف «أوبك+» رفعوا حصص إنتاجهم بين نيسان وحزيران بنحو 600 ألف برميل يومياً، فيما يضم التحالف دول «أوبك» إلى جانب منتجين آخرين من بينهم روسيا.
ويشار إلى أنه في أواخر شهر نيسان الفائت، أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، وتحالف «أوبك بلس».
وبعد دخول القرار حيّز التنفيذ في الأول من أيار الفائت، قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، إن قرار الدولة الانسحاب من «أوبك» استغرقت دراسته ثلاث سنوات، ويستند إلى رؤية البلاد بأن العالم يقترب من «خريف عصر الهيدروكربونات» مما يعني أن على الدولة زيادة عوائد النفط لحدّها الأقصى ما دامت قادرة على ذلك.



