ملفات ساخنة

جباية المساجد تحت غطاء الإغاثة: تعميم رسمي يثير سخط الشارع السوري

أصدرت وزارة الأوقاف بدمشق تعميماً رسمياً يحمل الرقم ٢٤٥٤ يقضي بإطلاق حملة تبرعات إلزامية في كافة المساجد يوم الجمعة الموافق ٥ حزيران ٢٠٢٦م، بدعوى إغاثة المتضررين من الفيضانات في محافظتي دير الزور والرقة. وجاء هذا التعميم ليفجر موجة تشكيك واستياء واسعة في الشارع السوري، حيث أعاد إلى الأذهان حملات تبرع سابقة مثل “أبشري حماة” و”درعا” و”إدلب”، والتي باتت تُعرف شعبياً بحملات “التسول والسرقة المنظمة” بعد أن ثبت نهبها من قِبل المتنفذين، مما دفع بقطاعات واسعة للامتناع عن الدفع لعلمهم المسبق بمصير أموالهم.

وتكشف هذه السياسة الجبائية عن الوجه الحقيقي للسلطة الحاكمة التي يسيطر على مفاصلها العسكرية والسياسية والاقتصادية والأمنية شيوخ سلفيون وتيارات جهادية من خلفيات تكفيرية، كان لغالبيتهم ارتباط مباشر بتنظيم “داعش”. وتضع هذه الإدارة المتطرفة جلّ اهتمامها في هندسة مجتمع أيديولوجي متشدد، متجاهلةً تماماً معاناة المواطنين والفقر المتفشي.

وفي المقابل، تشهد البلاد واقعاً معيشياً كارثياً؛ حيث تضج التقارير الإعلامية بشهادات لمواطنين يبكون عجزهم عن شراء ربطة الخبز، معلنين دون خوف أن النظام السابق كان يضمن لهم حد الكرامة مقارنة بالوضع الراهن. وبينما يعيش الشعب تحت وطأة الأسعار الفاحشة للمحروقات والخبز والكهرباء والمياه، يرفل مسؤولو هذه السلطة بالرفاهية المطلقة ويسيرون بأساطيل السيارات الفارهة، مع استمرارهم في تهريب ثروات البلاد إلى الخارج، وتحويل الكوارث الإنسانية إلى بوابات لتمويل نفوذهم.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى