مطار دمشق الدولي يتحول إلى مصيدة للاختطاف والابتزاز المالي تحت غطاء إداري زائف

في خطوة تؤكد النهج القمعي والابتزازي للمنظومة الأمنية الحاكمة في العاصمة، اعتقل جهاز “الأمن العام” مساء الخميس (28 أيار 2026) الشاب ” طليع غازي الطويل ” فور وصوله إلى مطار دمشق الدولي قادماً من المملكة العربية السعودية، ليواجه مصيراً مجهولاً بعد انقطاع الاتصال به بشكل كامل.
وتذرعت العناصر الأمنية المتواجدة في المطار بوجود “أقساط مالية غير مسددة” مترتبة عليه لصالح “بنك الإبداع”، ورفضت بشكل قاطع عرضاً فورياً ونقدياً من أحد المسافرين المرافقين له لدفع كافة المبالغ المترتبة عليه، مصرة على احتجازه وتحويله إلى النيابة العامة. وسرعان ما انكشف زيف هذه الرواية؛ حيث نفى ” بنك الإبداع ” في تصريح رسمي صادر عنه وجود أي طلب اعتقال أو مذكرة توقيف بحق الطويل، مؤكداً أن إجراءات البنك القانونية تقتصر حصراً على الحجز التنفيذي أو الاحتياطي على الأملاك، مما يفضح الحادثة ويكشفها كعملية اختطاف ممنهجة ومغطاة بغطاء قانوني مفبرك.
تعكس هذه الواقعة السلوك العام لسلطة الجولاني التي تدير مؤسسات الدولة بذهنية العصابات؛ حيث تحولت المرافق الحيوية إلى مصائد لسلب المغتربين والمدنيين تقودها أجهزة أمنية وعسكرية ذات خلفيات جهادية وتكفيرية، يرجع غالبية عناصرها وقادتها إلى تنظيمات متطرفة مثل “داعش”. هؤلاء يستغلون سيطرتهم المطلقة اليوم ليس للمصلحة العامة، بل للاستنزاف المالي، والابتزاز، والاستيلاء على الممتلكات والأراضي لصالح أمراء الحرب والمشايخ السلفيين المتحكمين بالبلاد.
ويشكل الضحية طليع الطويل (المنحدر من مدينة شهبا، وهو أب لأربعة أطفال ويبلغ من العمر 49 عاماً) نموذجاً صارخاً لضحايا هذا التغول التكفيري الذي حوّل المؤسسات الرسمية والقضائية إلى أدوات ترهيب غير شرعية لنهب السوريين.



