مجتمع

بالوثائق.. محاولات بائسة لإشعال الفتنة والتغطية على الفشل الإداري في دمشق

شهدت الآونة الأخيرة ضخاً إعلامياً مكثفاً وتجييشاً تقوده القنوات والمنصات التابعة لسلطة الأمر الواقع، يستهدف حصراً أبناء الطائفة العلوية عبر إعادة تدوير ملفات قديمة وتسريبات مختارة بعناية.

حيث تركزت هذه الحملة على بث فيديوهات وتسجيلات تتعلق بمشفى تشرين العسكري وسجن صيدنايا، وفتح ملفات الكيماوي وقضية “أمجد يوسف” من جديد، في توقيت مريب يتزامن مع ضغط إعلامي مكثف يستهدف مناطق نبع الطيب وسهل الغاب، مما يطرح تساؤلات حتمية حول الغاية من هذا التحريض الجماعي في توقيت واحد بعد مرور عام ونصف على التغييرات الميدانية.

وفي سياق كشف الجهات المحركة لهذه الحملة، تسربت وثيقة رسمية موقعة بتاريخ 15 كانون الأول 2024، تؤكد قيام أجهزة السلطة الحالية بوضع يدها على “هاردات” وملفات السجون السرية فور دخولها دمشق، مما يثبت أن وزير داخلية سلطة الجولاني “أنس خطاب” وبإشراف مباشر من رأس السلطة “الجولاني”، هو من يدير عملية تسريب هذه الفيديوهات بشكل مجزأ وممنهج.

تهدف هذه الاستراتيجية الاستخباراتية إلى تأجيج الاحتقان الطائفي وزيادة حدة التحريض ضد المكون العلوي، في محاولة مكشوفة لإلهاء الشعب السوري بفتن داخلية وصراعات جانبية، للتغطية على الفشل الذريع لهذه الحكومة في إدارة شؤون البلاد أو النهوض بالواقع المعيشي المنهار.

إن لجوء عصابات دمشق الارهابية لاستخدام ملفات الضحايا والآلام السورية كأدوات سياسية للتحريض والفتنة، يؤكد أن هذه المنظومة لا تملك مشروعاً وطنياً، بل تعتاش على سياسة “فرق تسد” وتصنيع العداوات الوهمية لتثبيت أركان حكمها المغتصب.

وتأتي هذه الوقائع لتعرّي المسرحيات الإعلامية التي تهدف إلى تحويل الأنظار عن الأزمات البنيوية التي تعصف بسلطة الأمر الواقع، عبر الاستثمار في دماء السوريين وجراحهم الماضية لضمان استمرار قبضتها الأمنية المتطرفة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى