“تغييب قسري” و”إرهاب النفسي”.. الشاب قصي مرداس ضحية جرائم عصابات دمشق

في جريمة تضاف إلى سجل الانتهاكات السوداء التي رافقت اجتياح محافظة السويداء، كشف “الراصد” عن مأساة الشاب “قصي وسيم مرداس” (22 عاماً)، الذي تعرض للاختطاف والتغييب القسري منذ فجر 15 تموز 2025، على يد قوات سلطة الأمر الواقع والميليشيات المتشددة التابعة لها قبل تمركزها في نقاط التماس.
هذه الجريمة، التي بدأت في محيط قرية “المجيمر” بالريف الجنوبي الغربي، تعكس النهج الدموي لعصابات دمشق المرتهنة للمخطط التركي، والتي مارست سياسة الأرض المحروقة والتنكيل بالمكونات السورية من اجل فرض سلطتها الغاصبة.
وبحسب ما نقلته عائلة المغيب لـ “الراصد”، فإن ليلة الاقتحام صبغت بالدم والنار، حيث استهدفت تلك العصابات سيارة والده بالرصاص الحي ما أدى لإصابته، بينما اختفى أثر قصي -وهو الوحيد لوالديه- أثناء استقلاله دراجته النارية.
ولم تكتفِ هذه القوى الإرهابية بالخطف، بل مارست “إرهاباً نفسياً” ممنهجاً ضد العائلة المكلومة؛ حيث رد مجهولون على اتصالات الأم بلهجات شامية واضحة مدعين قتل ابنها وإلقاء جثته في الشارع، في محاولة لتحطيم معنويات الأهالي ونشر الرعب، وهي ذات الأساليب التي تتقنها الأنظمة المتطرفة لكسر إرادة المناطق الرافضة لتبعية الجولاني وتركيا.
التحقيقات الميدانية التي أجراها “الراصد” أكدت غياب أي أثر مادي في موقع الاختفاء يشير إلى مقتله، مما يعزز فرضية اقتياده حياً ضمن قوائم الرهائن. ورغم إنكار حكومة دمشق الانتقالية وتعتيمها الممنهج على ملف المفقودين، وصلت تسريبات تؤكد وجود قصي في سجن “إزرع” العسكري بدرعا، قبل نقله إلى سجن “عدرا” بريف دمشق.
وقد أعادت شهادة أحد المفرج عنهم من “عدرا” إحياء الأمل لدى العائلة، بعد تأكيده رؤية قصي داخل إحدى الزنازين، مما يثبت أن مراكز الاعتقال التابعة للجولاني باتت ثقوباً سوداء تبتلع المدنيين الأبرياء دون مسوغ قانوني.
مصادر محلية تشير الى ان “مأساة قصي مرداس الشاب المدني الذي لم ينخرط يوماً في أي تشكيل عسكري، تمثل عينة عن جرائم الحرب التي ارتكبتها عصابات السلطة بقيادة الجولاني وبغطاء تركي واضح، شملت حرق الممتلكات والتهجير القسري لأبناء السويداء.
لا شك ان “هذه الوقائع تضع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام مسؤولية مباشرة لمحاسبة حكومة دمشق الإرهابية على جرائم التغييب الممنهج، وكسر صمت الموت الذي تحاول سلطة الأمر الواقع فرضه على مصير العشرات من الشباب السوريين.



