تصاعد خطير في معدلات الجريمة المنظمة.. في ظل عجز سلطة الجولاني

شهدت منطقة ريف دمشق تصعيداً خطيراً في معدلات الجريمة المنظمة خلال الأيام القليلة الماضية، حيث سُجلت عمليات خطف وقتل استهدفت فتيات ونساء، وسط حالة من الذعر الشعبي وفشل أجهزة سلطة الجولاني في تأمين الحماية اللازمة للمواطنين.
وفي أحدث هذه الوقائع، أقدم ملثمون مجهولون يستقلون حافلة صغيرة (فان أسود) عند السادسة من صباح يوم أمس على اختطاف الطفلتين فرح هشام الخولي (14 عاماً) ونيرمين جاسم الفنش (12 عاماً) من منطقة “سعسع” بمفرق أبو قاووق، فيما نجت فتاة ثالثة كانت برفقتهم من المحاولة.
وتأتي هذه الحادثة بالتوازي مع العثور على جثمان الشابة الفلسطينية-السورية “هبة يحيى موعد” مقتولة في منطقة دروشا قرب خان الشيح، وذلك بعد خمسة أيام من اختفائها؛ حيث تبين أن الضحية طالبة جامعية كانت تعمل في مكتب للصرافة لإعالة أسرتها، ولم تُكشف حتى اللحظة الدوافع الحقيقية خلف مقتلها.
وتكشف هذه الجرائم المتلاحقة عن أزمة أمنية عميقة تعصف بمناطق سيطرة سلطة الأمر الواقع بدمشق ، إذ تشير الإحصاءات الميدانية إلى اختفاء مئات النساء والفتيات في ظروف غامضة منذ سقوط النظام السابق في أواخر عام 2024، دون أن تبدي الأجهزة الأمنية التابعة للجولاني أي رغبة حقيقية أو قدرة على احتواء المشهد المتدهور.
ويرى مراقبون أن تحول مناطق سيطرة سلطة الجولاني إلى ساحة لعمليات الخطف والقتل المنظم يعكس غياب سلطة القانون وانشغال التشكيلات العسكرية التابعة للسلطة بصراعات النفوذ، مما ترك المدنيين عرضة لعصابات الجريمة التي باتت تتحرك بحرية تامة، ما يضع “حكومة الجولاني” أمام اتهامات مباشرة بالعجز أو التواطؤ في ظل استمرار نزيف الأرواح وفقدان الأمان الشخصي في سوريا.



