سياسة

اتجاه لتمديد الهدنة ولا موافقة أميركية على اقتراح مصري بنقل المفاوضات لشرم الشيخ

أشارت مصادر رسمية لصحيفة “الجمهورية”، إلى أنّ “​لبنان​ سيطلب خلال الاجتماع اللبناني – الإسرائيلي على مستوى سفيرَي البلدين في مقرّ الخارجية الأميركية في ​واشنطن​ غداً، تمديد وقف النار، كما سيتمّ البحث في تحديد مكان المفاوضات المباشرة وزمانها”.

وكشفت مصادر مطلعة للصحيفة، أنّ “الاتصالات مع الجانب الأميركي أعطت مؤشرات إيجابية في اتجاه أن تُمدّد الهدنة ما بين 20 إلى 40 يوماً إضافياً”، لافتةً إلى أنّه “لا يمكن الفصل بين مصير الهدنة، ومصير مفاوضات إسلام أباد، وأنّ انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل قد يحتاج إلى اجتماع تمهيدي ثالث قبل انطلاقها”، مبيّنةً أنّ “لا شيء محدداً بعد في شأن زيارة رئيس الجمهورية ​جوزاف عون​ لواشنطن”.

وقف التدمير

في السياق، أكّدت أوساط سياسية لـ”الجمهورية”، أنّ “على الدولة اللبنانية ان تشترط وقف التدمير الإسرائيلي المنهجي للمنازل في المنطقة الحدودية، قبل انعقاد جلسة التفاوض المباشر بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن والمقررة غداً”.

وأوضحت أنّ “هذه المنازل تعود إلى الناس وهي ليست مقرات حزبية، وبالتالي فإنّ ما تفعله إسرائيل من تهديم كلي وشامل للبيوت يشكّل جريمة موصوفة”، داعية السلطة السياسية إلى أن “تربط مشاركتها في اجتماع واشنطن الثاني بتوقف تل أبيب عن التمادي في تلك الجريمة”. وأشارت إلى أنّ “ما يحصل في منطقة ما يسمّى “الخط الأصفر”، يعزز عداء الجنوبيين لإسرائيل، في حين أنّ هناك من يبشّر بالسلام”.

إلى ذلك، شدّدت مصادر دبلوماسية لـ”الجمهورية”، على أنّ “المثير للقلق، هو أنّه فيما ينشغل أركان الحكم في بعبدا وعين التينة في مناقشة شكل التفاوض المباشر أو غير المباشر مع واشنطن، كان وزير الأمن الإسرائيلي ​يسرائيل كاتس​ يرسم بوضوح “مثلث السيطرة” الذي تعتزم إسرائيل فرضه، محولاً لبنان إلى ثلاث مناطق وفق الرؤية الإسرائيلية:

1- منطقة الـ10 كلم، أي “الخط الأصفر”، حيث يسعى كاتس لتحويل عمق الـ10 كيلومترات إلى “أرض محرّمة” على لبنان.

2- منطقة “المجال الأمني” حتى الليطاني. وفيها يريد كاتس منع السلاح، ما يحولها إلى “حزام أمني ناعم” تحت المراقبة التقنية والجويّة الإسرائيلية الدائمة، يُعتبر أي تحرك “مشتبه فيه” هدفاً مشروعاً للغارات. لكن الأخطر هو أنّ الدولة اللبنانية جُعلت هناك في موقع “المُحاسَب”، فإذا لم تنجح يحق لإسرائيل نفسها أن تقوم بأداء المهمّة بالنار. أي إنّ هذه المنطقة، حتى الليطاني، مرشحة لأن تصبح داخل “الخط الأصفر”.

3- منطقة “المسؤولية الانتحارية” في بقية أراضي لبنان. وهنا يكمن اللغم السياسي الداخلي الذي تريده إسرائيل. فكاتس يرمي كرة “تفكيك سلاح ​حزب الله​” بكامله في ملعب الدولة اللبنانية، باعتبار أنّ مهمّة الجيش اللبناني والسلطة السياسية هي إنهاء الوجود العسكري للحزب في الضاحية والبقاع والشمال. وهذا ما يثير الهواجس من صدام داخلي: فإما أن تخوض الدولة حرباً لتنفيذ هذا المطلب، وإما أن تظل إسرائيل في وضعية الاحتلال جنوباً، وتبقى محتفظة بـ”حق الدفاع عن النفس” لضرب أي موقع في لبنان ساعة تشاء، ما دامت الدولة لم تنجز المهمّة التي تبدو مستحيلة”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى