ملفات ساخنة

هكذا تحول مـعـبـر نـصـيـب إلـى مـصـيـدة لانـتـهـاك كـرامـة الـمـعـتـمـرين

كشفت مصادر ميدانية عن فصول جديدة من الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها سلطة الأمر الواقع في دمشق، حيث تحول معبر نصيب الحدودي مع الأردن إلى نقطة من اجل “تصفية حسابات” وابتزاز علني يستهدف المواطنين السوريين، وآخرهم قافلة من المعتمرين العائدين من الديار المقدسة.

وتشير المعطيات الواردة من الحدود إلى أن “الحادثة التي وقعت في الخامس عشر من نيسان الجاري لم تكن مجرد تجاوز فردي، بل عكست سلوكاً “تشبيحياً” منظماً تمارسه الضابطة الجمركية تحت غطاء أمني يحمي المفسدين ويشرعن نهب الأموال بقوة الترهيب”.

وتؤكد الروايات المتقاطعة أن “عناصر الجمارك تعمدوا إلحاق الضرر المادي والمعنوي بالمعتمرين ، عبر توجيه إهانات لفظية نابية ونابية للسائق والركاب، وصلت حد تمزيق الحقائب بآلات حادة وبعثرة محتوياتها على الأرض دون أي مسوغ قانوني”.

كما تفيد المعلومات بأن “عملية احتجاز المعتمرين التي استمرت لأكثر من خمس ساعات، لم تكن تهدف إلى إجراءات تفتيشية، بل كانت عملية “ضغط قسري” انتهت بابتزاز الركاب وجمع مبلغ 500 دولار أمريكي كفدية للسماح لهم بالمرور، تحت ذريعة “الحمولة الزائدة” التي لم تعترض عليها السلطات السعودية أو الأردنية طوال مسار الرحلة”.

ويرى مراقبون أن “نبرة الاستعلاء التي ظهرت في كلام العناصر، وتحديهم لأي سلطة رقابية أو حتى رأس الهرم في السلطة ، تثبت حالة التغول والميليشياوية التي تدار بها مؤسسات الدولة في ظل سيطرة أحمد الشرع (الجولاني)، حيث تحولت المعابر إلى “إقطاعيات خاصة” للجباية غير القانونية بعيداً عن أي معايير مهنية أو أخلاقية”.

لا شك ان هذا الواقع المرير يعكس حجم الهوة بين ما تروجه “سلطة الظل” من تنظيم مؤسساتي وبين حقيقة العصابات التي تتحكم بمصائر المسافرين، مما يحول البوابات الحدودية من منافذ اقتصادية، إلى ثكنات لممارسة “البلطجة” وامتهان كرامة السوريين وتصفية مدخراتهم عبر الابتزاز العلني.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى