ملفات ساخنة

قمعٌ مـمنهـج واستهـداف طائـفـي: مداهمات واعتقالات تعسفية تروع أهالي ريفي حمص والقرداحة

​أفادت مصادر محلية وإعلامية متقاطعة بقيام عصابات ما يسمى الأمن العام التابعة لسلطة “أحمد الشرع” (الجولاني) بتنفيذ حملة مداهمات واسعة النطاق استهدفت قرى ريف حمص الغربي ومدينة القرداحة، في تصعيد ميداني يعكس سياسة الترهيب الممنهجة التي تتبعها هذه السلطة ضد الأقليات وسكان المناطق الواقعة تحت قبضتها الأمنية، وسط حالة من الذعر والغضب الشعبي جراء الانتهاكات المستمرة.
​وفي تفاصيل الوقائع الميدانية بريف حمص الغربي، أكدت مصادر أهلية من منطقة تلكلخ قيام عناصر ما يسمى “الأمن العام” باقتحام قرى (سنديانة، باروحة، الشميسة، وإدلين) يوم الخامس عشر من أبريل/نيسان الجاري، حيث نفذت المليشيات عمليات تفتيش وترهيب للأهالي أسفرت عن اعتقال أربعة مدنيين من أبناء الطائفة العلوية دون مذكرات قضائية أو مسوغات قانونية، وعرف من المعتقلين كل من الشقيقين عبد الكريم وعبد اللطيف خضور، اللذين يعملان في إصلاح الآليات الزراعية، ونزيه حمدي الذي يمتهن رعاة الأغنام، إضافة إلى العامل في مجال البناء سليمان مخلوف، حيث وُجهت إليهم تهم يصفها السكان بالمفبركة، مؤكدين أن هؤلاء الأشخاص هم من المدنيين البسطاء المشهود لهم في مجتمعهم المحلي.
​ولم يتوقف التصعيد عند ريف حمص، بل امتد ليلة السادس عشر من أبريل ليشمل مدينة القرداحة، حيث نقل شهود عيان وقوع اشتباكات وإطلاق نار كثيف عقب اقتحام قوات السلطة “الإرهابية” لحارة “بيت خزام”، ووفقاً للمعلومات الواردة، فقد عمدت عناصر المداهمة إلى إطلاق الرصاص المباشر على أقدام المدعو حيدر عمار خزام، وهو أب لأربعة أطفال، قبل أن يتم اعتقاله وهو مصاب برفقة شاب آخر يدعى كمال خليفة، واقتيادهما إلى جهة مجهولة دون تقديم أي إيضاحات حول أسباب الاستهداف أو مصيرهما الصحي.
​وتشير القراءات الحقوقية لهذه التحركات إلى أن ما تشهده تلك المناطق ليس مجرد تجاوزات أمنية عابرة، بل هو انعكاس لنهج “راديكالي” يسعى لتكريس الهيمنة عبر تصفية الحسابات الميدانية واستهداف النسيج الاجتماعي تحت غطاء “الدواعي الأمنية”، ويرى مراقبون أن هذه الممارسات المليشياوية تهدف إلى إحكام القبضة على مقدرات الأهالي وأرزاقهم عبر الابتزاز المادي والتضييق الممنهج، في ظل غياب تام لأي رقابة دولية أو مؤسساتية تحمي المدنيين من سياسة “الخطف والاعتقال” التي باتت سمة بارزة لإدارة الجولاني في التعامل مع المكونات السورية المختلفة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى